رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فيليبو توماسو مارينيتي.. شاعر فرنسي بدأت رحلته من الإسكندرية

فيليبو توماسو مارينيتي
فيليبو توماسو مارينيتي

تمر ذكرى رحيل فيليبو توماسو مارينيتي، أحد أبرز رموز الحركة المستقبلية في الأدب الأوروبي، لتعيد تسليط الضوء على سيرة شاعر إيطالي تشكّلت ملامحه الأولى في مصر، حيث وُلد وتعلّم قبل أن يصبح اسمًا صاخبًا في تاريخ الشعر والفن الحديث.

 

النشأة المصرية

وُلد فيليبو توماسو مارينيتي، واسمه الكامل إميليو أنجيلو كارلو مارينيتي، في الإسكندرية، حيث عاش سنوات طفولته الأولى مع والديه أنريكو مارينيتي، المحامي القادم من إقليم بيدمونت، وأماليا جرولي ابنة أستاذ الأدب من ميلانو، جاء الوالدان إلى مصر عام 1865 بدعوة من الخديوي إسماعيل للعمل كمستشارين قانونيين للشركات الأجنبية.

في هذا المناخ المتعدد الثقافات، تفتّحت موهبة مارينيتي الأدبية مبكرًا، متأثرًا بوالدته الشغوفة بالشعر، التي أدخلته عالم الكلاسيكيات الإيطالية والأوروبية. وفي سن السابعة عشرة أسّس مجلته المدرسية الأولى «بابيروس»، وهو ما جرّ عليه تهديدًا بالطرد من المدرسة اليسوعية بسبب نشره أعمالًا جريئة لإميل زولا.

من باريس إلى الحروب

تنقّل مارينيتي بين مصر وباريس، وحصل على شهادته الثانوية من السوربون عام 1894، قبل أن يدرس القانون ويتخرّج من جامعة بافيا عام 1899، لكنه سرعان ما هجر المحاماة لصالح الأدب، وكتب الشعر والرواية والمسرح، ووقع أعماله باسم «فيليبو مارينيتي».

مع اندلاع الحرب الإيطاليةـ التركية عام 1911، توجه إلى ليبيا مراسلًا حربيًا لصحيفة فرنسية، ثم وثّق تجربته في كتاب «معركة طرابلس»، كما غطّى حرب البلقان الأولى وشهد حصار أدرنة، وفي تلك الفترة، كثف زياراته إلى لندن التي وصفها بأنها «المدينة المستقبلية بامتياز».

بلغ تمرده ذروته بإعلانه الثورة على الأشكال التقليدية للشعر، داعيًا إلى «كلمات في حرية»، ومؤسسًا بذلك ملامح الحركة المستقبلية التي جعلت منه أحد أكثر شعراء القرن العشرين إثارة للجدل، قبل رحيله في 2 ديسمبر 1942.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء