واقعة مأساوية تهز المشاعر.. العثور على جثمان شاب داخل منزله بدمياط
سيطر الحزن على أهالي قرية النجارين التابعة لمركز فارسكور بمحافظة دمياط،بعد وفاة الشاب وجيه عوض الشناوي داخل منزله، في واقعة هزّت مشاعر الأهالي وأثارت موجة واسعة من التساؤلات حول أسبابها.
كانت البداية ببلاغ ورد إلى مركز شرطة فارسكور يفيد بالعثور على الشاب متوفى داخل مسكنه، حيث تحركت قوة من مباحث المركز برئاسة الرائد عبد الله المحروقي، ومعاونه النقيب محمد نزيه لمعاينة الموقع، وتم نقل الجثمان إلى مشرحة مستشفى الروضة المركزي تحت تصرف النيابة العامة التي باشرت التحقيقات، وقررت انتداب مفتش الصحة لإعداد تقرير حول سبب الوفاة.
وبحسب روايات الأهالي، عُرف الشاب بين أبناء قريته بحسن الخلق وهدوء الطبع، مؤكدين أن خبر وفاته كان بمثابة صدمة كبيرة للجميع، إذ تجمعت أعداد من الأهالي أمام منزل الأسرة لمواساتها في مصابها الأليم، وسط دعوات بالرحمة للفقيد والصبر لذويه.
وتكثف الأجهزة الأمنية تحقيقاتها حاليًا بالاستماع إلى أقوال الأسرة والجيران للوقوف على ملابسات الواقعة، فيما ينتظر الأهالي نتائج تقرير الطب الشرعي لقطع الشك باليقين حول أسباب الوفاة.
وأكد عدد من أهالي القرية أن الحادثة تفتح ملف الضغوط النفسية والاجتماعية التي يعاني منها بعض الشباب في صمت، مطالبين بزيادة الاهتمام بالدعم النفسي والتوعوي، وبتفعيل دور المؤسسات المجتمعية للحد من تكرار مثل هذه المآسي.
وتستمر النيابة العامة في تحقيقاتها إلى حين صدور تقرير رسمي يوضح كافة التفاصيل، في وقت لا تزال فيه مشاعر الحزن والذهول تخيم على القرية بأكملها.

الأسباب التى تدفع لانتحار الشباب
الانتحار هو تصرف يُقدم فيه الإنسان على إنهاء حياته بوعي وقصد، وغالبًا ما يرتبط بحالة من اليأس الشديد، وتعد الاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب، والاضطراب ثنائي القطب، والفصام، إلى جانب الإدمان على الكحول أو المخدرات، من أبرز الأسباب المؤدية إلى هذه المأساة.
لكن الأمر لا يتوقف عند الاضطرابات النفسية فحسب، إذ تلعب ضغوط الحياة اليومية دورًا كبيرًا مثل فقدان شخص عزيز، المشكلات الأسرية والعاطفية، أو الأزمات المادية التي تفوق قدرة البعض على التحمل.
وتشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى أن نحو 75% من حالات الانتحار تُسجل في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط، ما يعكس حجم التحديات الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بالظاهرة.
أما جهود الوقاية فتتركز على عدة محاور أبرزها: توفير العلاج المبكر والدعم النفسي، مكافحة الإدمان، تقييد الوصول إلى وسائل الانتحار مثل الأسلحة النارية والمواد السامة، إضافة إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتحسين الأوضاع الاقتصادية.
