رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صنع الله إبراهيم.. عندما رفض جائزة ملتقى القاهرة اعتراضا على نظام مبارك

صنع الله إبراهيم
صنع الله إبراهيم

عُرف عن الأديب الكبير الراحل صنع الله إبراهيم، تمرده في كتابته وفي مواقفه، فلم يكن ليهادن سلطة أو يتملق نظام مهما كانت قوته أو جبروته، وحتى إن حاول بعض رجال النظام استمالته، فلم يكن ليرضخ أمام تلك المحاولات، فيكفي أن الراحل رفض جائزة ملتقى القاهرة الدولي للرواية العربية في عام 2003، وفي ظل قوة وسطوة نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك.

في عام 2003، انعقد ملتقى القاهرة للرواية العربية، وحسب عُرف الملتقى يمنح جائزة سنوية باسمه لأحد الشخصيات الأدبية العربية المرموقة، وقررت لجنة الملتقى في هذا العام، والتي ترأسها الأديب السوداني الكبير الطيب صالح، وضمت في عضويتها قامات أدبية وفكرية كبيرة مثل المفكر الكبير محمود أمين العالم، والأديب المغربي محمد برادة، والناقدة الكبيرة سيزا قاسم، أن تمنح الجائزة للأديب الكبير صنع الله إبراهيم.

وبينما اعتقد الجميع أن صنع الله إبراهيم، يصعد إلى المسرح لاستلام الجائزة، ليفتح صفحة جديدة مع المؤسسة الرسمية للدولة والتي تمنحه هذه الجائزة المرموقة، صعد صاحب "نجمة أغسطس" ليعلن رفضه تسلم الجائزة، والحصول على جائزة تمنحها المؤسسة الثقافية الرسمية للدولة، اعتراضا منه على النظام المصرى فى ذلك الوقت، باعتباره مقيدا للحريات، ويتعامل سياسيا مع إسرائيل.

وزير الثقافة الفنان فاروق حسني على الفور، صعد إلى المسرح بعد خروج صنع الله إبراهيم، محاولا تهدئة الحضور بعد الضجة الكبيرة التي أحدثها إبراهيم بحديثه ومهاجمة النظام المصري صراحةً أمام الرأي العام ووسائل الإعلام المصرية والعربية، ليؤكد أن الجائزة وسامًا على صدر النظام المصري، لأنه لو لم يكن يسمح بهذا القدر من لحرية، لما قال صنع الله إبراهيم كلمته، واعتذر لأعضاء لجنة التحكيم مشيدًا بجهدهم كى ينتهوا إلى هذا "الاختيار الجيد".

 

ونقلت الصحف وقتها، عن الوزير السابق: "هذه الجائزة لم تمنحها له الوزارة ولا الحكومة، وإنما منحتها لجنة من الأدباء العرب ترأسها الأديب السوداني الكبير الطيب صالح، وهى جائزة استحدثناها فى المجلس الأعلى للثقافة للرواية والشعر العربى، انطلاقًا من مكانة مصر ودورها الثقافى، وكان د. جابر عصفور قد أخبرنى قبل الحفل بثلاثة أيام بفوز الأديب صنع الله إبراهيم، فقلت له: لا تخبره حرصًا على عنصر المفاجأة الضرورى لأى جائزة، إلا أنه كان قد أخبره بالفعل".

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء