رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المودعون في لبنان يرفضون خطة الحكومة لاسترداد الودائع|فيديو

المصرف المركزي اللبناني
المصرف المركزي اللبناني

كشفت ناهد يوسف، مراسلة قناة الحدث من بيروت، عن تصاعد حالة الغضب والرفض في الشارع اللبناني، عقب إعلان الحكومة آلية جديدة لاسترداد الودائع المصرفية، تمتد من 4 إلى 7 سنوات، في أول محاولة تشريعية لمعالجة الأزمة المالية المستمرة منذ ستة أعوام، وهو ما قوبل برفض قاطع من المودعين، وتحفظات واسعة من المصارف.

جلسة في القصر الجمهوري

وأوضحت مراسلة الحدث، خلال تغطية أخبارية، أن جلسة مرتقبة ستُعقد في القصر الجمهوري لمناقشة مشروع القانون الخاص بإعادة الودائع، تمهيدًا لإقراره وإحالته إلى مجلس النواب، وتُعد هذه الجلسة الأولى من نوعها منذ اندلاع الأزمة المالية في لبنان عام 2019، وسط ترقب سياسي وشعبي واسع لمآلاتها، ومن ثم الحكومة تسعى لإقرار القانون كإطار مالي عام، إلا أن حجم الاعتراضات قد يعقّد مسار تمريره، سواء داخل المؤسسات الرسمية أو في الشارع.

وأشارت مراسلة الحدث، إلى أن المودعين عبّروا عن خيبة أمل كبيرة إزاء الخطة الحكومية، معتبرين أنها لا ترقى إلى مستوى المعاناة التي تكبدوها طوال السنوات الست الماضية، حيث أعلنت مجموعات من المودعين تنظيم اعتصام عند الثانية ظهرًا، بالتزامن مع انعقاد الجلسة، على الطريق المؤدي إلى القصر الجمهوري، رفضًا لما وصفوه بـ"التسويف المقنن"، وأن تقسيط أموالهم على سنوات طويلة يؤدي إلى تآكل قيمتها الحقيقية، في ظل التضخم وانهيار سعر الصرف، مؤكدين أن حق المودع لا يتجزأ بغض النظر عن حجم الوديعة.

اعتراضات وتحفظات مالية

وتابعت مراسلة الحدث: "لم يقتصر الرفض على المودعين فقط، إذ أبدت المصارف اللبنانية اعتراضات واضحة على بنود الخطة، عقدت جمعية المصارف اجتماعًا طارئًا لمناقشة القرار، ولوّحت بخيارات تصعيدية قبل أن تقرر التريث بانتظار نتائج النقاشات الرسمية، لا سيما تعترض المصارف على آلية توزيع الأعباء المالية، حيث ينص المشروع على تصنيف المودعين إلى صغار وكبار، مع إلزام المصارف بدفع 40% من ودائع من تقل ودائعهم عن 100 ألف دولار، بينما يتحمل مصرف لبنان 60%، أما من تزيد ودائعهم عن 100 ألف دولار، فيتحمل مصرف لبنان 80%، والمصارف 20%، مع سداد الجزء المتبقي عبر سندات طويلة الأجل.

وأكدت المصارف، وفق مراسلة الحدث، أنها لا تمتلك السيولة الكافية للالتزام بهذه النسب، كما اعترضت على فرض ضريبة بنسبة 2% على السندات التي ستُمنح للمودعين، معتبرة أن هذه الأعباء تفوق قدراتها في ظل الانهيار المالي؛ في المقابل، يرفض المودعون التمييز بين "صغير" و"كبير"، مشددين على أن المودع يبقى مودعًا مهما بلغت قيمة وديعته، وأن تحميلهم كلفة الأزمة يُعد ظلمًا إضافيًا بعد سنوات من حجز أموالهم.

مراسلة قناة الحدث
مراسلة قناة الحدث

مستقبل غامض للأزمة المالية

واختتمت مراسلة الحدث، تقريرها بالتأكيد على أن الشارع اللبناني يتجه إلى مزيد من التصعيد، في حال إقرار القانون بصيغته الحالية، ما ينذر بمواجهة مفتوحة بين الحكومة والمودعين، في وقت يرزح فيه لبنان تحت واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية في تاريخه الحديث، دون أفق واضح لحل شامل وعادل يعيد الثقة المفقودة بالنظام المصرفي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء