لتجنب الإغلاق الحكومي.. رئيس وزراء فرنسا يطالب بتمرير قانون الميزانية
عقد سيباستيان ليكورنو، رئيس وزراء فرنسا، سلسلة محادثات مع عدد من القيادات السياسية الفرنسية، تمحورت حول مناقشة تشريع طارئ يهدف إلى ضمان استمرار عمل مؤسسات الدولة مع بداية العام الجديد، في ظل غياب ميزانية معتمدة بشكل رسمي، وفقًا لما ذكرته وكالة «رويترز».
وجاءت هذه الخطوة من قبل رئيس وزراء فرنسا، بعدما أخفقت لجنة مشتركة تضم نوابا من مجلسي البرلمان، يوم الجمعة الماضية، في التوصل إلى صيغة نهائية؛ لمشروع قانون الموازنة الكاملة لعام 2026، الأمر الذي دفع (ليكورنو) إلى التحرك باتجاه إقرار تشريع مؤقت يسمح للحكومة بمواصلة الانفاق العام، وتحقيق الإيرادات الضريبية، واللجوء إلى الاقتراض خلال شهر يناير المقبل.
ومن جانب أخر، أعرب فرانسوا فيون، رئيس وزراء فرنسا السابق، عن اعتقاده بأن الرئيس إيمانويل ماكرون يجب أن يتقدم باستقالته في ظل الأزمة الراهنة التي تمر بها البلاد، وجاء هذا التعليق بعدما صرح ماكرون، في عدة مناسبات بأنه لا يعتزم الاستقالة قبل انتهاء فترة ولايته التي تستمر حتى عام 2027.
وقال «فيون» الذي شغل منصب رئيس وزراء فرنسا من عام 2007 حتى 2012، خلال مقابلة مع صحيفة «فيجارو»: «لو كنت مكان إيمانويل ماكرون، لاستنتجت الأوضاع الحالية للبلاد، واستقلت حتى لا تضيع البلاد عاماً ونصف، ولذلك نطلب منه إذا قرر البقاء في الحكم حتى نهاية ولايته، أن يقوم بحل الجمعية الوطنية (مجلس النواب) ليمنح الشعب الفرنسي الفرصة للتعبير عن رأيه».

كما أشار «فيون» إلى، أنه كان قد دعم رئيس فرنسا الحالي، إيمانويل ماكرون في الانتخابات الرئاسية عام 2017، لكنه لم يكن يتصور حينها أن فرنسا ستصل إلى هذا الوضع المعقد، موضحًا أن باريس تشهد انقساماً غير مسبوق في تاريخها الحديث، وأن مؤسساتها ضعيفة.
وأوضح رئيس وزراء فرنسا السابق: أن «تأثيرها في الساحة الأوروبية والعالمية آخذ في التراجع، وأن الدين الوطني الفرنسي يرتفع بمعدل مليار يورو يومياً بسبب السياسات التي يتبناها الرئيس إيمانويل ماكرون».
الرئيس الفرنسي يهدد الصين بفرض عقوبات جمركية
وعلى صعيد منفصل، وجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، رسالة حازمة إلى الصين، ملوحًا بإمكانية لجوء الاتحاد الأوروبي إلى فرض رسوم جمركية إذا لم تقدم بكين على اتخاذ خطوات ملموسة، لمعالجة العجز التجاري المتزايد بين الجانبين، وفقًا لوكالة سبوتنيك عربي.
وقال ماكرون في مقابلة صحفية، إن تجاهل المسؤولين الصينيين لهذا الملف، سيدفع الأوروبيين إلى اتخاذ إجراءات قوية خلال الأشهر المقبلة، مشابهة لتلك التي اتخذتها الولايات المتحدة تجاه الواردات الصينية.