فيلم جريرة.. رواية أمنية خلف قضبان السجون العراقية هدفها الإصلاح
عرض فيلم "جزيرة" العراقي ضمن فعاليات مهرجان بغداد السينمائي يوم الجمعة الماضية في مول الجادرية، في تمام الساعة 8 مساءً، ويحمل فيلم جزيرة رسائل كثيرة منها صرع الإنسان مع أخطائه حيث تأتي قصة الفيلم خلف القضبان وتثبت أن الإصلاح يكون من الداخل.
وسيتم عرض فيلم جريرة على نزلاء دور التوقيف، بحسب توجيه رئيس جهاز الأمن الوطني، ويأتي هذا ضمن رؤية إصلاحية ترى أن الفن قادر بشكل كبير على التغيير وعلى أن يكون طريقًا للتغيير.

فيلم جزيرة يدخل السجون ليخاطب الأعماق
أعلن جهاز الأمن الوطني العراقي في بيان، "أن "جريرة" فيلم يدخل السجون ليخاطب الأعماق، فالإصلاح رحلة تبدأ من الداخل، والوعي أول خطواته، من هذا المنطلق، يسعى جهاز الأمن الوطني إلى تبني مبادرات تلامس الضمير الإنساني قبل أن تكون مجرد إجراءات".

وأضاف: "في هذا الإطار، وبتوجيه من السيد رئيس جهاز الأمن الوطني، تم عرض فيلم "جريرة" على نزلاء دور التوقيف، ضمن رؤية إصلاحية تؤمن بأن الفن قادر على أن يكون جسرًا نحو التغيير، حيث جلس نزلاء التوقيف لا كمتلقين، بل كأشخاص يواجهون ذواتهم للمرة الأولى دون أقنعة".

وأوضح: "لم يكن "جريرة" مجرد مشاهد متتابعة، بل مرآة عكست أخطاء، وقرارات، ولحظات غيّرت مسارات حياة كاملة. كل قصة حملت معها سؤالًا مؤلمًا: ماذا لو؟.. الفيلم لم يرفع صوته، لكنه طرق بقوة على المشاعر، استدعى الندم، واستحضر ثقل العواقب، وذكّر بأن الجريمة لا تنتهي عند الفعل، بل تمتد لتطال الروح، والعائلة، والمجتمع".
وأكد جهاز الأمن الوطني العراقي: "هذا العرض لم يكن ترفيهًا، بل جزءًا من رؤية أعمق ترى في الإصلاح رحلة إنسانية قبل أن تكون إجراءً. رؤية تؤمن بأن إعادة البناء تبدأ من الوعي، وأن الطريق إلى المجتمع يمر أولًا عبر مواجهة الذات".
ووضح: "أن اختار جهاز الأمن الوطني أن يخاطب الإنسان في النزيل، لا ملفه فقط. أن يفتح باب التأهيل عبر الصورة، والقصة، والإحساس، إيمانًا بأن من يدرك خطأه بصدق، قد يكون أقدر على تصحيح مستقبله".
أبطال فيلم جزيرة
كتب قصة فيلم جزيرة: نور الدين ساري، وحسن العزاوي، ومحمد باسم جدوع، وأخرج الفيلم عمار الحمادي، وشارك في بطولة الفيلم مجموعة من الفنانين، منهم وسام ضياء، وهيلين الوندي، ومصطفى داخل، وآسيا كمال، وسنان العزاوي، وذو الفقار خضر، وزينب العاني.