بلال شعيب: الذهب هو الأداة الوحيدة القادرة على حماية المدخرات| فيديو
كشف الدكتور بلال شعيب، مدير مركز رؤية للدراسات المالية والاقتصادية، عن طفرة غير مسبوقة شهدتها أسواق المعدن الأصفر خلال عام 2025، حيث قفزت الأسعار من مستويات 2623 دولاراً للأوقية في نهاية العام الماضي لتتجاوز حاجز الـ 4400 دولار حالياً، محققة عوائد استثمارية تتراوح بين 70% إلى 80%.
وأرجع الخبير الاقتصادي، خلال لقاء له على قناة "النيل للأخبار"، الارتفاع القياسي إلى حالة "عدم اليقين" التي تسيطرعلى المشهد العالمي، مدفوعة بـ استمرار الصراعات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط وبين روسيا وأوكرانيا، اندلاع "حرب الرسوم الجمركية" التي أربكت الأسواق العالمية، لجوء المستثمرين والبنوك المركزية حول العالم للتحوط بالذهب كملاذ آمن لمواجهة تباطؤ النمو الاقتصادي وانخفاض قيمة العملات.
تحول سياسة الفيدرالي الأمريكي
أشار "شعيب" إلى أن تحول سياسة الفيدرالي الأمريكي من "التشدد النقدي" إلى التيسير النقدي عبر خفض أسعار الفائدة تدريجياً، يمثل قوة دفع إضافية للذهب، موضحا أن ارتفاع كلفة الدين العام الأمريكي الذي تجاوز 37 تريليون دولار، والعجز المالي الذي يقدر بـ 1.8 تريليون دولار، دفع الفيدرالي نحو خفض الفائدة لتخفيف العبء عن الميزانية، مما جعل الذهب البديل الأفضل أمام المستثمرين للابتعاد عن "الأصول الورقية" والسندات.
وفي رده على نصائح بعض الخبراء بالتوجه نحو الفضة، “شعيب” أن الذهب يظل هو "الحصان الرابح" وبفارق كبير، موضحاً الآتي الفضة، بديل جيد وتأتي في المرتبة الثانية، لكن معدلات نموها لا تضاهي قفزات الذهب، العقار يعاني السوق العقاري العالمي من "تخمة" وانخفاض في القوى الشرائية، فضلاً عن صعوبة تسييله مقارنة بالمعادن النفيسة.
حماية المدخرات
ونصح "شعيب" بالابتعاد عن الأدوات الحكومية والسندات في ظل التقلبات الحالية، والتركيز على الأصول العينية، محذرا من وصول الديون العالمية لمستويات غير مسبوقة بتجاوزها حاجز 320 تريليون دولار، مؤكداً أن الذهب هو الأداة الوحيدة القادرة على تعويض الفارق وحماية المدخرات، خاصة وأنه مُقوم بالدولار في البورصات العالمية، مما يجعله الضمانة الأقوى في مواجهة أي انهيارات اقتصادية محتملة.
ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بعد قرار بنك اليابان رفع أسعار الفائدة من 0.50% إلى 0.75%، حيث سجلت عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات ارتفاعًا بنحو 2.5 نقطة أساس لتصل إلى 4.147%، كما صعدت العوائد الحقيقية الأمريكية إلى 1.907%. عادةً ما تتحرك أسعار الذهب عكسيًا مع العوائد الحقيقية، إلا أن المعدن الأصفر واصل مكاسبه مدعومًا بعوامل الطلب القوي.
تراجع مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي خلال ديسمبر إلى 52.9 نقطة
وأظهرت بيانات جامعة ميشيجان تراجع مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي خلال ديسمبر إلى 52.9 نقطة مقابل 53.3 في القراءة السابقة، وأقل من التوقعات البالغة 53.5 نقطة، كما أشار الاستطلاع إلى توقع ارتفاع معدل البطالة واستمرار تراجع شراء السلع المعمرة للشهر الخامس على التوالي، مع ارتفاع توقعات التضخم لعام واحد إلى 4.2% واستقرار توقعات خمس سنوات عند 3.2%.
البيانات الأخيرة تشير إلى مزيد من التراجع في معدلات التضخم
من جانبه، قال جون ويليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، إن البيانات الأخيرة تشير إلى مزيد من التراجع في معدلات التضخم، مضيفًا أن ارتفاع البطالة قد يكون مؤقتًا، ولا توجد حاجة ملحة لتعديل السياسة النقدية في الوقت الحالي.
عطلة عيد الميلاد.. الأسواق تترقب حزمة من البيانات الاقتصادية الأمريكية
وتترقب الأسواق حزمة من البيانات الاقتصادية الأمريكية خلال الأسبوع المقبل، رغم قصر الأسبوع بسبب عطلة عيد الميلاد، وتشمل متوسط التغير في التوظيف وفق بيانات ADP، القراءة الأولية لنمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث، وطلبات السلع المعمرة، وبيانات الإنتاج الصناعي، فيما بخصوص التضخم، أظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلك لشهر نوفمبر ارتفاعًا بنسبة 2.7% مقابل 3% في القراءة السابقة، إلا أن بعض الاقتصاديين حذروا من قراءة هذه البيانات بحذر بسبب تأثير إغلاق حكومي استمر 43 يومًا على دقة بعض المؤشرات.