رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: عراقيل ممنهجة أمام اتفاق غزة والاستيطان يقضي على حل الدولتين|فيديو

الانتهاكات الإسرائيلية
الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية

أكد الدكتور أحمد فؤاد أنور، خبير الشؤون الإسرائيلية، أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تتعمد وضع عراقيل ممنهجة أمام تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة، في محاولة لكسب الوقت وفرض وقائع جديدة على الأرض، مشددًا في على أن الانتقال إلى هذه المرحلة بات مسارًا إجبارياً لتل أبيب، في ظل موازين القوى الحالية وتصاعد الضغوط الدولية والإقليمية.

المرحلة الثانية من اتفاق غزة

أوضح الدكتور أحمد فؤاد أنور، وخلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن إسرائيل تحاول التهرب من التزاماتها عبر المماطلة وافتعال الأزمات، إلا أن الظروف الدولية لم تعد تسمح باستمرار هذا النهج، منوهًا إلى أن صمود المقاومة واحتفاظها بأوراق ضغط قوية، من بينها ملف الجثامين والأسرى، يضع حكومة الاحتلال في مأزق حقيقي، ويجبرها في النهاية على الدخول في المرحلة الثانية من الاتفاق، وأن إسرائيل تحاول تكرار السيناريو اللبناني القائم على التسويف والانتهاكات المستمرة، إلا أن اختلاف موازين القوى وارتفاع منسوب الرقابة الدولية يجعلان هذا الأسلوب أقل فاعلية في الحالة الفلسطينية.

وتوقع خبير الشؤون الإسرائيلية، أن تثمر الجهود الدولية وضغوط الوسطاء خلال الفترة القليلة المقبلة، مرجحًا أن يتم الشروع في المرحلة الثانية من اتفاق غزة خلال مدة لا تتجاوز 15 يومًا، بهدف كبح جماح العدوان الإسرائيلي ومنع اتساع رقعة التصعيد. وأكد أن المجتمع الدولي بات أكثر إدراكًا لخطورة استمرار الوضع الراهن، خاصة مع التدهور الإنساني في القطاع.

الاستيطان ينسف حل الدولتين

وفي سياق متصل، علّق الدكتور أحمد فؤاد أنور، على موافقة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) على إقامة 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، محذرًا من خطورة هذه الخطوة التي وصفها بأنها تقضي كليًا على مبدأ حل الدولتين، إذ أن هذا القرار يأتي ضمن استراتيجية إسرائيلية ممنهجة لتفتيت الضفة الغربية ومنع أي تواصل جغرافي حقيقي يمكن أن تقوم عليه دولة فلسطينية مستقبلًا، وأن هذه السياسات تضع الدول التي اعترفت مؤخرًا بالدولة الفلسطينية في موقف بالغ الحرج، حيث تتناقض القرارات الإسرائيلية مع أي مسار سياسي جاد نحو السلام.

وشدد خبير الشؤون الإسرائيلية، على أن ما يحدث في الضفة الغربية لا يقل خطورة عما يجري في غزة، واصفًا المشهد هناك بأنه "عدوان بالتقسيط"، يتم تنفيذه عبر الاستيطان، واعتداءات المستوطنين، وسياسات التهجير القسري، متطرقًا إلى أن الهدف الأساسي هو فرض واقع جديد على الأرض يصعب تغييره مستقبلًا، حتى في حال التوصل إلى اتفاقات سياسية.

الدكتور أحمد فؤاد أنور
الدكتور أحمد فؤاد أنور

"فتية التلال".. أداة تهجير قسري

ولفت الدكتور أحمد فؤاد أنور، الانتباه إلى المصطلح الإسرائيلي المضلل المعروف بـ "فتية التلال"، موضحًا أنهم مجموعات من المستوطنين المتطرفين يتم توظيفهم كأداة لتنفيذ سياسات الاحتلال، من خلال حرق الممتلكات، والاعتداء على الفلسطينيين، وترويع السكان لإجبارهم على ترك أراضيهم، وأن هذه المجموعات تتحرك تحت حماية صامتة من جيش الاحتلال، ما يكشف زيف الادعاءات الإسرائيلية بشأن محاسبة المستوطنين أو الالتزام بالقانون الدولي.

واختتم الدكتور أحمد فؤاد أنور، تصريحاته بالتأكيد على أن السياسات الإسرائيلية الحالية، سواء في غزة أو الضفة الغربية، تعكس محاولة يائسة لفرض الأمر الواقع، إلا أن الضغوط الدولية وصمود الشعب الفلسطيني قد يفرضان مسارًا مختلفًا خلال الفترة المقبلة، يعيد طرح الحلول السياسية إلى الواجهة رغم كل التحديات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء