رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سمية عسلة: إيران تمتلك أوراق ضغط قوية على أوروبا والولايات المتحدة|فيديو

العقوبات الامريكية
العقوبات الامريكية على إيران

أكدت الدكتورة سمية عسلة، الباحثة في الشئون الإقليمية والدولية، أنه منذ بداية العدوان الإسرائيلي على غزة وتصاعد الأحداث في الشرق الأوسط، أصبح الملف الإيراني أحد أبرز الملفات الاستراتيجية في المنطقة، مشيرة إلى أن إيران تمتلك أوراق ضغط قوية على أوروبا والولايات المتحدة، أهمها دعم ميليشيات تابعة لها مثل الحوثي في اليمن، الحشد الشعبي في العراق، حزب الله في لبنان وأنصار الله في سوريا، وهذه الأذرع العسكرية تمثل عنصرًا أساسيًا في معادلة القوة الإقليمية التي تجعل من إيران لاعبًا لا يمكن تجاوزه في أي تسوية سياسية بالمنطقة.

الأبعاد النووية والصاروخية لإيران

وأضافت عسلة، خلال لقاء على شاشة قناة النهار، إن الملف النووي الإيراني أصبح واقعًا لا يمكن إنكاره، ويجب على المجتمع الدولي التعامل معه بجدية، إلى جانب ذلك، تعتبر الصواريخ الباليستية أحد أكثر الملفات خطورة، نظرًا لإمكانية تسليحها برؤوس نووية أو استراتيجية تهدد أمن الخليج والبحر الأحمر، مؤكدة أن أي مناوشات بحرية أو هجمات في هذه المنطقة قد تؤدي إلى خسائر اقتصادية هائلة، كما حدث مع الخسائر التي تكبدها الجانب المصري بقيمة 7 مليارات دولار نتيجة المواجهات في البحر الأحمر، والتي كانت وراءها أدوات صادرة عن النظام الإيراني وتمويله المباشر.

وأوضحت أن المجتمع الغربي، وخصوصًا الولايات المتحدة، يتسم بازدواجية واضحة في التعاطي مع إيران، ففي الوقت الذي تفرض فيه عقوبات اقتصادية وسياسية على طهران، يتم التعامل مع إسرائيل على أنها القوة النووية الشرعية في المنطقة، مسموح لها بالتوسع داخل غزة وخارجها، وحتى في جنوب سوريا ولبنان واليمن، دون أي عوائق دولية حقيقية. هذا التناقض يعكس سياسات مزدوجة تحابي إسرائيل وتحد من نفوذ القوى الإقليمية الأخرى.

الحرب النفسية والسيبرانية على إيران

وأشارت إلى أن، بداية المواجهة الإيرانية–الإسرائيلية ليس على الأرض فقط، بل كحرب نفسية أولاً، شملت نشر الشائعات والتضليل الإعلامي وزرع الجواسيس وعملاء ضمن الأراضي الإيرانية. أطلقت إسرائيل هذه الحملة تحت اسم الأسد الصاعد، واستهدفت الداخل الإيراني لتفكيك الكتلة الشعبية وتقويض الثقة في القيادة، مدعومة بالضغوط الاقتصادية الأمريكية، ومع ذلك، أبدى الشعب الإيراني صمودًا ملحوظًا، مؤكدًا التلاحم خلف القيادة الوطنية، ما ساهم في نجاح إيران في مواجهة الهجمات النفسية والسيبرانية.

ولفت إلى أنه، على الصعيد العسكري، واجهت إسرائيل إخفاقات واضحة، سواء في منظومة القبة الحديدية أو على مستوى الحرب السيبرانية، حيث أظهرت مقاطع إعلامية إيرانية الجنود الإسرائيليين في حالة ارتباك أمام الصواريخ الإيرانية، حيث أن إيران استغلت ترسانتها التي تضم نحو 2000 صاروخ قصير ومتوسط وبعيد المدى، واستخدمت حوالي 500 صاروخ في المواجهات الأخيرة، فيما استمرت في تصنيع صواريخ جديدة يوميًا لتقوية منظومتها الدفاعية والهجومية، مما فرض ضغطًا على واشنطن التي شرعت بفرض عقوبات إضافية على ما يُعرف بأسطول الظل الإيراني.

المواجهة المستقبلية والتحضيرات للحرب القادمة

وتابعت الباحثة في الشئون الإقليمية والدولية، أن الصراع الإيراني–الإسرائيلي لم ينتهِ بعد، بل هناك تحضيرات جدية لجولة قادمة من المواجهات العسكرية، تشمل ضربات حقيقية وتهيئة المشهد الإقليمي، فالولايات المتحدة تعمل على تهيئة المنطقة، بما يشمل استهداف حلفاء إيران في سوريا ولبنان واليمن، في حين تعزز إيران دفاعاتها الجوية وتتمسك بخطوطها الحمراء النووية والباليستية، مؤكدة أن أي اعتداء على منشآتها سيقابله رد مباشر.

وأضافت الدكتورة سمية عسلة، أن إيران ستظل لاعبًا محوريًا في المنطقة، يمتلك القدرة على الردع العسكري والسيبراني مع الحفاظ على تلاحم الداخل، مما يجعل أي مواجهة مستقبلية معقدة ومتعددة الأبعاد، في الوقت ذاته، يعكس الصراع مستوى التحديات الإقليمية والدولية في الشرق الأوسط، وضرورة فهم الديناميكيات الإيرانية والإسرائيلية والأمريكية لتقييم مستقبل الأمن الإقليمي وإمكانات التصعيد العسكري القادم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء