سمية عسلة: العقوبات الأمريكية على إيران تستهدف استقرار الحلفاء|فيديو
قالت الدكتورة سمية عسلة، الباحثة في الشئون الإقليمية والدولية، إن العلاقات الإسرائيلية–الإيرانية شهدت توتراً متصاعداً خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع الدعم الأمريكي الكامل للهجمات الإسرائيلية على المنشآت الإيرانية، في حين يتم فرض قيود مشددة على نفوذ إيران الإقليمي، مشيرة إلى ازدواجية واضحة في السياسات الغربية، حيث تسمح للكيان الإسرائيلي بالتمدد النووي والعسكري والإقليمي، بينما تمنع إيران من تطوير برامجها النووية أو التوسع في نفوذها السياسي داخل العراق وسوريا ولبنان واليمن، كما أن الحرب الإسرائيلية–الإيرانية خلال الأيام الإثني عشر الأخيرة بدأت كحرب نفسية، شملت حملة تضليل إعلامي وزرع جواسيس داخل الأراضي الإيرانية، تهدف إلى زعزعة الاستقرار الداخلي وإثارة القلاقل الشعبية ضد القيادة الإيرانية.
المواجهة الإيرانية وصمود الشعب
وأضافت عسلة، خلال لقاء على شاشة قناة النهار، بالرغم من الحملة النفسية، فقد برز صمود الشعب الإيراني وتماسكه خلف القيادة الوطنية، مما شكل تحدياً كبيراً للجهود الإسرائيلية–الأمريكية لزعزعة النظام، مشيرة إلى أن إيران لم تنهزم على الصعيد العسكري، بل استطاعت تعزيز منظومتها الدفاعية، بما في ذلك القدرات السيبرانية، وتمكنت من التصدي للهجمات الإسرائيلية بشكل فعال، لدرجة أن تل أبيب كانت الطرف الذي طالب بوقف العمليات العسكرية، بعد تعرضها لضربات صاروخية مكثفة تجاوزت 500 صاروخ من ترسانة إيران.
وأوضحت الدكتورة سمية عسلة، إن الهجمات الإيرانية أسفرت عن إخفاقات إسرائيلية ملحوظة، سواء على صعيد القبة الحديدية أو القدرات السيبرانية، حيث بث التلفزيون الإيراني مشاهد حية تظهر الجنود الإسرائيليين في حالة ارتباك أمام صواريخ إيران الدقيقة، وتمتلك إيران قدرة يومية على تصنيع صاروخ أو صاروخين باليستيين، إضافة إلى ترسانة تشمل نحو 2000 صاروخ قصير ومتوسط وبعيد المدى، مما يعزز قدرتها على الرد في أي مواجهة مستقبلية، لافتة إلى أن العقوبات الأمريكية على إيران وتهديدات فنزويلا لا تهدف فقط للحد من النفوذ الإيراني، بل تشمل استهداف استقرار حلفاء طهران الإقليميين.
التداعيات الإقليمية واستعدادات الحرب القادمة
وأكدت الباحثة في الشئون الإقليمية والدولية، أن هناك فترة هدوء نسبي حالياً، لكنها تهيئة لمواجهة محتملة بين إسرائيل وإيران مدعومة أمريكياً، تشمل ضربات عسكرية حقيقية على الأراضي السورية ولبنان، واستهداف القوى الإيرانية في المنطقة، موضحة أن تعزيز الدفاعات الجوية الإيرانية حول منشآتها النووية، فضلاً عن التمسك بخطوط حمراء واضحة بشأن السلاح النووي والصواريخ الباليستية، يجعل من المواجهة المقبلة صعبة ومعقدة، مع استعدادات متبادلة على مستوى العمليات السيبرانية والهجمات الصاروخية الدقيقة.
وأشارت إلى أن، المسؤولون الإيرانيون أكدوا بأن طهران لن تتنازل عن حقوقها النووية، حيث أن خطوطها الحمراء تشمل السلاح النووي والباليستي، وأنها مستعدة لمواجهة أي تهديد إسرائيلي أو أمريكي، موضحة أن الصراع يمتد ليشمل الأبعاد الاستراتيجية الإقليمية، بما في ذلك جنوب سوريا ولبنان واليمن، حيث تحاول إسرائيل تهيئة مواقع عسكرية محتملة، بينما تعزز إيران وجودها الدفاعي والهجومي في هذه المناطق لحماية مصالحها.

