أحمد سيد: مصر سخرت كل إمكانياتها لضمان وصول المساعدات إلى غزة
مصر سخرت كل إمكانياتها لضمان وصول المساعدات إلى غزة
قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، إن مصر سخرت كل إمكانياتها لضمان وصول المساعدات إلى غزة، بما في ذلك ميناء ومطار العريش، من خلال أكثر من 98 قافلة خلال الفترة الماضية، بالشراكة مع منظمات المجتمع المدني والهلال الأحمر ومبادرة حياة كريمة، وظهر ذلك في تصريحات الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، بأن مصر تعود على الانخراط المباشر مع الإدارة الأمريكية من أجل وقف الانتهاكات التي يرتكبها الجانب الإسرائيلي في إطار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث أعرب عن قلق القاهرة البالغ من تصاعد وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية، محذراً من تداعياته الخطيرة على فرص السلام وحل الدولتين.
الاستراتيجية المصرية متعددة المسارات
وأضاف أحمد، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا نيوز، أن جهود مصر ليست مجرد خطوات مرحلية، بل استراتيجية شاملة تشمل المسار الإنساني، والسياسي، والأمني، فالمساعدات الإنسانية تأتي لتخفيف المعاناة اليومية للسكان الفلسطينيين تحت سياسة الحصار والتجويع الإسرائيلية، بينما يشمل المسار الأمني تثبيت وقف إطلاق النار ووقف الاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين والمرافق الحيوية، أما المسار السياسي، فيركز على تعزيز الدعم الدولي لحل القضية الفلسطينية، والعمل على تثبيت الدولة الفلسطينية كحل شامل لإنهاء الصراع، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأوضح أن تصريحات وزير الخارجية بشأن دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للانخراط المباشر تعكس حرص القاهرة على حماية اتفاق وقف إطلاق النار، وتحقيق مرحلة ثانية تشمل إعادة الإعمار وتثبيت التهدئة، بهدف تخفيف معاناة المدنيين وتعزيز حقوقهم الأساسية، حيث تؤكد مصر على أهمية حشد الدعم الدولي والإقليمي للقضية الفلسطينية، خاصة من خلال التنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية التي تعد الطرف القادر على الضغط على الحكومة الإسرائيلية المتطرفة.
مرحلة إعادة الإعمار وضغوط وقف الانتهاكات
وأكد أن مصر تسعى إلى الانتقال سريعاً إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تشمل ملفات هامة مثل إعادة الإعمار، وإدارة القطاع، وضمان حقوق الفلسطينيين داخل غزة، مشيرًا إلى أن القاهرة تعمل على منع أي مخططات إسرائيلية لتهجير الفلسطينيين قسراً أو تفريغ القطاع من سكانه، من خلال التنسيق المستمر مع جميع الأطراف الإقليمية والدولية، بما في ذلك الدول الأفريقية وقطر وتركيا، لضمان التزام إسرائيل بوقف الانتهاكات وفتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية.
ولفت الدكتور أحمد سيد أحمد أن التحركات المصرية تشمل تسليط الضوء على هذه الانتهاكات أمام المجتمع الدولي وتحميل الاحتلال مسؤولياته، بما يعزز الضغط الدولي ويضمن استمرار الدعم للفلسطينيين على المستوى السياسي والإنساني، كما أن مصر تظل صمام الأمان للقضية الفلسطينية، حيث تجمع بين المسار الإنساني والسياسي والأمني لتحقيق نتائج ملموسة على الأرض، موضحًا أن جهود القاهرة أسهمت في تعزيز الدور الأمريكي والضغط على إسرائيل لوقف الانتهاكات، وتثبيت وقف إطلاق النار، ومنع تهجير الفلسطينيين، وضمان بداية مرحلة إعادة الإعمار الشاملة، مما يضع القضية الفلسطينية على المسار الصحيح نحو تحقيق الأمن والاستقرار الدائم في المنطقة.
