حسام الخولي: الرياضة لم تعد نشاطا ترفيهيا بل صناعة واعدة للاقتصاد الوطني
أكد النائب حسام الخولي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن بمجلس الشيوخ، أن قطاع الرياضة شهد تحولًا جذريًا، ليصبح صناعة متكاملة تدر عوائد اقتصادية حقيقية، مشددًا على أن حسن إدارة هذا القطاع يمكن أن يحقق مكاسب متعددة للدولة.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، المنعقدة برئاسة المستشار عصام الدين فريد، وبحضور الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، والمستشار محمود فوزي وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، وعدد من ممثلي الحكومة، أثناء مناقشة تقرير لجنة الشباب والرياضة بشأن مشروع تعديل قانون نقابة المهن الرياضية.
وأوضح الخولي أن التعامل مع الرياضة باعتبارها صناعة استراتيجية، من خلال التخطيط والاستثمار والاهتمام بالبنية المؤسسية، يسهم في تعظيم العائد الاقتصادي، ويفتح آفاقًا جديدة أمام الدولة في مجالات التشغيل والاستثمار الرياضي.
وفي السياق ذاته، أكد النائب مصطفى محمود شوكت، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن، أن التعديلات المقترحة على قانون نقابة المهن الرياضية تتسق مع رؤية القيادة السياسية للنهوض بالقطاع الرياضي، باعتباره أحد روافد التنمية الشاملة.
وأشار شوكت إلى أن مشروع التعديل يمثل خطوة مهمة نحو تطوير الإطار المؤسسي لنقابة المهن الرياضية، بما يتيح الاستفادة المثلى من الكفاءات والخبرات الرياضية، ويعزز من تنظيم المهنة ودعم العاملين بها.
وانطلقت أعمال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، رئيس المجلس، والتي تشهد مناقشة تقرير لجنة الشباب والرياضة عن مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل قانون نِقابة المهن الرياضية، وبحضور المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، والدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة.
وجاء في نص تقرير اللجنة بالمجلس بشأن تعديل القانون الآتي:
تعد نِقابة المهن الرياضية أحد العناصر المؤسسية المنظمة الممارسة لـ النشاط الرياضي في المجتمع، إذ تضطلع بدور محوري في تقنين الممارسة المهنية.
وقام تنظيم العضوية بالنقابة، منذ نشأته على ركيزة أساسية قوامها الارتباط بالمؤهل الدراسي المتخصص - أو الدراسة المتخصصة باعتباره الأداة القانونية والفنية لضبط الانضمام إلى المهنة.
واستقر هذا التنظيم لسنوات طويلة على ربط القيد بالنقابة بالحصول على مؤهل في التربية الرياضية، باعتباره التعبير الأكاديمي السائد وقت إنشاء النِّقابة عن العلوم المرتبطة بالمجال الرياضي، غير أن التطور المتسارع في بنية التعليم الجامعي ومناهجه واتساع نطاق العلوم المتداخلة مع الرياضة، أفرزا واقعا أكاديميًا جديدًا تجاوز الإطار التقليدي للمسمى القديم، وأعاد طرح أمر المؤهل الدراسي بوصفه مدخلًا جوهريًا لإعادة ضبط العلاقة بين التعليم والممارسة المهنية في المجالات الرياضية.
ومن هذا المنطلق بات تدخل المشرع في هذه المنطقة التشريعية لا ينصرف إلى مجرد استجابة لحالة طارئة، وإنما ينهض بوصفه ضرورة تنظيمية لضمان استمرار وحدة المعيار المهني، وصون التوازن الدقيق بين حرية مزاولة المهن الرياضية ومتطلبات التأهيل العلمي الرصين.
ويأتي مشروع القانون على خلفية صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2861 لسنة 2024 بشأن تعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات، والذي أنتج تحولا في البنيان الأكاديمي عبر استبدال مسمى «كلية علوم الرياضة» بمسمى «كلية التربية الرياضية»، إذ إن أثره لم يقف عند حدود التنظيم الجامعي بل امتد بطبيعته إلى البنية القانونية المنظمة للمهن الرياضة ذاتها.
ذلك أن نظام العضوية بنقابة المهن الرياضية قد تأسس تاريخيا "وفق ما سلف بيانه" على الالتحام بمسمى أكاديمي محدد، ألا وهو «التربية الرياضية، الأمر الذي أفرز "بحكم تغير المسمى" مغايرة بين الواقع التعليمي المستجد والتنظيم النقابي القائم وعلى هذا الأساس استند مشروع القانون في فلسفته العامة إلى إعادة ضبط العلاقة بين التطور الأكاديمي والتنظيم المهني، تأسيسًا على التحول الجوهري في طبيعة العلوم الرياضية من نطاقها التقليدي الضيق إلى فضاء علمي متكامل تتداخل فيه علوم الحركة البشرية، وعلم النفس وعلوم الصحة الرياضية والتغذية، وهو تحول لم يعد يقبل معه بقاء التنظيم القانوني محكومًا بمفاهيم ومصطلحات تجاوزها الواقع العلمي والمهني.

