استغاثة من الصحة الفلسطينية: عجز 52% في الأرصدة الدوائية|فيديو
رصدت فضائية “القاهرة الإخبارية”، في تقرير لها، تحذير وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة من تدهور خطير في الأرصدة الدوائية بالمستشفيات، حيث بلغت نسب العجز 52% في الأدوية و71% في المستهلكات الطبية، وفق بيان رسمي صادر بعد مؤتمر صحفي عقد بمستشفى الشفاء غرب مدينة غزة.
وأوضح البيان أن هذا النقص يمثل تهديدًا مباشرًا لاستمرارية تقديم الخدمات الطبية الأساسية للمرضى، خاصة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها القطاع بعد العدوان الأخير، والذي أثر بشكل كبير على البنية التحتية الصحية وأدى إلى نقص المواد المخبرية الضرورية لإجراء التشخيص الدقيق والعلاج الفوري.
الأزمة الصحية تتجاوز النقص في الأدوية
وأشار التقرير، إن وزارة الصحة الفلسطينية، أفادت بأن النقص يشمل مختلف التخصصات الطبية الحيوية، بما في ذلك أدوية القلب المفتوح، القسطرة، وأدوية العظام، مما يضطر الطواقم الطبية إلى الاكتفاء بمحاولات إنقاذ أولية مؤقتة، دون القدرة على تقديم علاج كامل للمرضى، كما أكدت الوزارة أن استمرار هذه الأزمة سيؤدي إلى تفاقم المشكلات الصحية في القطاع، وقد ينعكس سلبًا على قدرة المستشفيات على التعامل مع حالات الطوارئ والإصابات، إضافة إلى تعطيل الخدمات المخبرية الأساسية، ما يجعل الأوضاع الصحية في غزة على حافة الانهيار الكامل.
وأوضح تقرير فضائية القاهرة الإخبارية، إن أزمة الأدوية والمستلزمات الطبية في غزة ليست مجرد قضية صحية، بل لها أبعاد سياسية وإنسانية واسعة، حيث يتم تقييد دخول الإمدادات الطبية بشكل متعمد في بعض الأحيان، مما يحول المنظومة الصحية إلى أداة ضغط على السكان المدنيين، وهذا النقص لا يضر فقط بالمرضى الحاليين، بل يعيق أي جهود مستقبلية لإعادة بناء النظام الصحي بعد انتهاء العدوان، ويؤثر على قدرة القطاع على تقديم الرعاية الأساسية في ظل استمرار التحديات الإنسانية.
المجتمع الدولي بين مسؤولية التدخل والتقصير
وكشف التقرير، عن حالة التردد من قبل المجتمع الدولي في الضغط على سلطات الاحتلال لتوفير الاحتياجات الطبية الضرورية يزيد من معاناة السكان في غزة، ويشكل إهمالًا لواجب حماية المدنيين والمرافق الصحية وفق القانون الدولي، حيث أن تدخل المجتمع الدولي بشكل عاجل وملزم هو السبيل الوحيد لتجنب كارثة إنسانية كبيرة، مع ضرورة فتح قنوات عاجلة لإدخال الأدوية والمستهلكات الطبية والمواد المخبرية لضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية للسكان المدنيين.
وأشار التقرير إلى أن، الهلال الأحمر الفلسطيني والمصري أكدا على الدور الحيوي لتنسيق وصول المساعدات الطبية والدوائية إلى المستشفيات في غزة، بما يضمن وصول المواد الحيوية إلى المستشفيات والمراكز الطبية المتضررة، وتحسين قدرة الطواقم الطبية على معالجة المرضى بشكل فعال، مع استمرار التدفق الإنساني عبر القوافل الإغاثية، رغم محدودية الإمكانات، لدعم المستشفيات والصيدليات المركزية، مع التركيز على المواد الأساسية مثل الأدوية الحيوية، المعدات الطبية، والمستهلكات المخبرية.
تداعيات العدوان على القطاع الصحي
وأكد تقرير القاهرة الإخبارية، أن العدوان الأخير على غزة فاقم من الأزمة الطبية، حيث تضررت البنية التحتية الصحية بشكل كبير، وأدت الانفجارات والقصف إلى تدمير مستودعات الأدوية والمستشفيات، مما زاد من صعوبة توزيع المواد الطبية على المراكز الصحية، وأكد المسؤولون أن استمرار هذه الظروف سيؤدي إلى فقدان السيطرة على الأزمات الصحية المستقبلية، ويزيد من المخاطر على حياة المرضى، خاصة الأطفال وكبار السن وذوي الأمراض المزمنة.
وكشف التقرير عن دعوة خبراء الصحة المجتمع الدولي والجهات الإنسانية، إلى تكثيف جهودهم لتوفير الدعم الطبي اللازم للقطاع، مع فرض ضغط مباشر على الجهات المسؤولة عن قيود دخول الأدوية والمستهلكات الطبية، مؤكدين أن أي تأخير إضافي في توفير هذه المواد الحيوية سيكون له آثار كارثية طويلة الأمد على الصحة العامة في غزة، ويشكل تهديدًا مباشرًا لحقوق الإنسان الأساسية.

