رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"الأونروا": نحتاج 200 مليون دولار قبل مارس لاستمرار عملنا بغزة|فيديو

الأونروا
الأونروا

حذر عدنان أبو حسنة، المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، من خطر يهدد عملياتها الإغاثية في قطاع غزة والضفة الغربية، كاشفة عن حاجة ماسة لتوفير 200 مليون دولار قبل حلول شهر مارس المقبل لضمان استمرار خدماتها الأساسية، في ظل تراجع حاد ومقلق في وتيرة التمويل الدولي.

عجز بالسيولة المالية

وأضاف متحدث الأونروا خلال لقاء له على القناة الأولى، أن المبلغ المطلوب رغم ضآلته في حسابات الموازنات الدولية، يمثل "شريان الحياة" لعمليات الطوارئ، حيث أطلقت الوكالة نداءً عاجلاً لتمويل العمليات التي تتركز في قطاع غزة المنكوب، محذرة من أن عدم توفر هذه السيولة سيؤدي إلى توقف قسري للخدمات اللوجستية والطبية والتعليمية، موضحا عن مفارقة صادمة في حجم الدعم الدولي؛ فبعد أن شهد عام 2024 تفاعلاً كبيراً، بما في ذلك دعم عربي وصل إلى 190 مليون دولار، تشير التقديرات إلى تراجع مخيف في التعهدات لعام 2025 بنسبة تقترب من 90%.

وأرجع متحدث الأونروا هذا التراجع إلى عدة عوامل، منها حالة من الفتور السياسي لدى بعض الدول تجاه قضية مستمرة منذ 76 عاماً دون حل جذري، صعود اليمين الشعبوي، حيث تأثرت الوكالة بتغير الحكومات في دول كانت تاريخياً من كبار المانحين، مثل السويد، حيث أدى صعود اليمين إلى قطع التمويل بشكل فوري، الأزمات الاقتصادية العالمية، حيث انشغال الدول المانحة بمشاكلها الاقتصادية الداخلية وتغيير أولويات الإنفاق لديها.

استدامة الدعم

وفي رد حاسم على تساؤلات المانحين حول استدامة الدعم، أكدت الوكالة أن استمرار عملها لمدة تزيد عن سبعة عقود ليس خياراً تقنياً، بل هو نتيجة مباشرة لـ "الفشل السياسي" في حل القضية الفلسطينية وقضية اللاجئين، مشددا على أن "الحل بسيط؛ حلوا القضية سياسياً وأقيموا الدولة الفلسطينية التي ستتسلم هذه الخدمات، وعندها لن تكون هناك حاجة للأونروا"، لافتا إلى أنه يأتي هذا التحذير في وقت تزداد فيه الاحتياجات الإنسانية في غزة والضفة إلى مستويات غير مسبوقة، ويرى مراقبون أن تجفيف منابع التمويل في هذا التوقيت الحرج لا يمثل أزمة مالية فحسب، بل هو ضغط سياسي يهدف إلى تصفية قضية اللاجئين عبر بوابة الإغاثة الإنسانية، موضحا أن الرسالة التي تبعث بها الأونروا اليوم للعالم واضحة، وأن المبلغ المطلوب "زهيد" مقارنة بالتكلفة الإنسانية والسياسية لانهيار الوكالة، والوقت ينفد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء