"الأونروا": 6 آلاف شاحنة مساعدات ترفض إسرائيل دخولها قطاع غزة|فيديو
كشف عدنان أبو الحسنة، متحدث وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عن احتجاز مئات ملايين الدولارات من المساعدات الإنسانية خلف الحدود، نتيجة التعنت الإسرائيلي المستمر، مؤكدين أن محاولات خلق "بدائل" للوكالة عبر العشائر أو الجمعيات قد باءت بفشل ذريع.
شحنات إغاثية عالقة
وأضاف متحدث الاونروا، خلال لقاء له على القناة الأولى المصرية، أن هناك ما يقرب من 6000 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية تابعة للأونروا، عالقة حالياً في مصر والأردن، وتنتظر إذناً إسرائيلياً للدخول، مشيرا إلى أنه تشمل هذه الشاحنات مواد غذائية أساسية تكفي سكان قطاع غزة لمدة 3 أشهر كاملة، مئات الآلاف من الخيام، الأغطية، والشوادر البلاستيكية لمواجهة الشتاء، معدات لوجستية ومواد إغاثية تقدر قيمتها بـ مئات ملايين الدولارات.
وشدد على أن منع هذه الشاحنات، رغم وجود 12 ألف موظف ذوي خبرة ميدانية هائلة داخل غزة، يهدف بشكل مباشر إلى "تصفية" دور الوكالة وإحداث انهيار كامل في الوضع الإنساني، مؤكدا أن محاولات الاحتلال استبدالها عبر التوزيع من خلال "مخاتير العائلات" أو مجموعات غير منظمة لم تنجح، لسبب بسيط وهو أن الأونروا هي الجسم الوحيد الذي يمتلك "قواعد بيانات" دقيقة لعدد أفراد الأسر ومواقع تواجدهم ومدى استحقاقهم.
لا بديل عن الأونروا
وأشار إلى رسالة الأمين العام للأمم المتحدة الواضحة والتي أكد فيها: "لا بديل عن الأونروا"، فهي المؤسسة التي تقدم خدمات تشبه خدمات الدول؛ من تعليم لـ 300 ألف طالب، إلى علاج يومي لـ 16 ألف مريض، وهو ما لا تستطيع أي جمعية خيرية القيام به، لافتا إلى جهود دبلوماسية مكثفة قادتها مصر وقطر وتركيا لتعديل مسودات قرارات دولية كانت تهدف لاستبعاد الأونروا، مما أدى في النهاية إلى تثبيت دور الوكالة في القرارات الأممية الأخيرة، كما أِشار إلى وجود اتصالات على "أعلى المستويات" مع الإدارة الأمريكية للضغط على حكومة نتنياهو لرفع الحصار عن شاحنات الأونروا، مؤكدين أن الولايات المتحدة هي الطرف الوحيد القادر على إلزام إسرائيل باحترام بنود الاتفاقيات الدولية، خاصة بعد حملات "التضليل والتشكيك" التي ثبت عدم صحتها ضد الوكالة.
وتابع: "لا يوجد نجاح سياسي بدون تطبيق واقعي". فالمعيار الوحيد لنجاح الضغوط الدولية هو رؤية الشاحنات الـ 6000 تدخل القطاع وتصل إلى مستحقيها، لإنهاء "المجاعة المصطنعة" التي تفرضها إسرائيل كأداة للضغط السياسي".