رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد عبد الهادي: تثبيت الفائدة الأقرب رغم تراجع التضخم وتحسن المؤشرات|خاص

د.محمد عبد الهادى
د.محمد عبد الهادى

قال الدكتور محمد عبد الهادي، خبير سوق المال، إن بيانات البنك المركزي المصري الأخيرة أكدت تراجع معدل التضخم إلى 12.3%، وهو ما يعكس انخفاضًا واضحًا على المستويين الشهري والسنوي، ويعد مؤشرًا إيجابيًا على تحسن الأوضاع الاقتصادية مقارنة بالفترات السابقة، إلا أنه لا يزال أعلى من المستهدف الذي يسعى إليه البنك المركزي المصري عند مستوى 7% بنهاية عام 2026، مع مستهدف مرحلي يبلغ نحو 9%.

تحسن سعر الصرف

وأوضح عبد الهادي فى تصريح خاص لـ"إيجبتك" أن البنك المركزي يعتمد في قراراته الخاصة بسعر الفائدة على مجموعة من المعايير الأساسية، أبرزها تحسن سعر الصرف، حيث شهدت الفترة الماضية تراجع في قيمة العملات الأجنبية مقابل تحسن ملحوظ في قيمة الجنيه المصري، إلى جانب الارتفاع الكبير في تحويلات المصريين بالخارج والتي سجلت نحو 36.5 مليار دولار، فضلاً عن تحسن الاحتياطي النقدي الأجنبي ليصل إلى 50 مليار دولار.

تحسن قيمة الصادرات المصرية وتراجع معدلات التضخم

وأضاف أن المؤشرات الإيجابية لم تتوقف عند هذا الحد، بل شملت أيضاً تحسن قيمة الصادرات المصرية، وانتعاش قطاع السياحة، وارتفاع إيرادات قناة السويس، فضلًا عن تراجع معدلات التضخم، وهو ما كان يدعم بقوة اتجاه البنك المركزي نحو خفض أسعار الفائدة، حتى ولو بشكل محدود قد يصل إلى 0.5%.

وأشار خبير سوق المال إلى أن الاجتماع الأخير للبنك المركزي خلال عام 2025، والمقرر عقده في 25 ديسمبر، قد يشهد تغيرًا في هذا التوجه، نتيجة ظهور عدد من العوامل الجديدة التي تدفع نحو اتخاذ قرار التثبيت في الوقت الحالي.

وأكد عبد الهادي أن من بين هذه العوامل استمرار انخفاض التضخم بوتيرة محدودة، حيث سجل في الشهر السابق 12.5%، وهو ما قد يدفع البنك المركزي إلى التريث ومراقبة تطور معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة قبل الإقدام على أي خفض جديد في أسعار الفائدة.

سيناريو التثبيت

وأوضح كذلك أن هناك متغيرات خارجية لا يمكن تجاهلها، من بينها قيام بعض البنوك المركزية العالمية، وعلى رأسها البنك المركزي الياباني، برفع أسعار الفائدة بنسبة 0.25%، في خطوة تعكس تشددًا نسبيًا في السياسة النقدية العالمية، إلى جانب إشارات صادرة عن بعض أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تفيد بعدم الاتجاه إلى خفض أسعار الفائدة في الاجتماع القادم، وهو ما يعزز سيناريو التثبيت.

وأشار عبد الهادي إلى أن البعد الاجتماعي يمثل عاملًا مهمًا في قرارات السياسة النقدية، خاصة في ظل اعتماد شرائح واسعة من المواطنين على العائد البنكي كمصدر دخل رئيسي، وهو ما يجعل أي خفض حاد في أسعار الفائدة قرارًا يحتاج إلى قدر كبير من التوازن.

 مؤكدًا أن تثبيت أسعار الفائدة يعد القرار الأقرب في الاجتماع المقبل، لا سيما في ظل السيولة الكبيرة المتوقعة من شهادات الادخار ذات العائد 27% والمقرر انتهاء أجلها في يناير 2026، إلا في حال اتجاه الحكومة إلى طرح أوعية ادخارية جديدة لامتصاص أثر هذه السيولة، بما يضمن الحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي في السوق المصرية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء