رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سهيل دياب: إسرائيل تسعى للسيطرة على 80% من أراضي الضفة الغربية| فيديو

إسرائيل والاستيطان
إسرائيل والاستيطان في الضفة الغربية

قال الدكتور سهيل دياب، المتخصص في الشؤون الإسرائيلية، إن الرسالة الأساسية التي يوجهها الدفاع المدني والمجتمع المحلي في غزة إلى المجتمع الدولي، هي أن إسرائيل تواصل انتهاك وقف إطلاق النار بشكل يومي ومنهجي، موضحًا أن المسألة لم تعد تتعلق بعدد الخروقات، بل بالإصرار الإسرائيلي على تقويض أي اتفاق قائم، والسعي لإفراغه من مضمونه، حيث أن إسرائيل تحاول تسويق هذه الانتهاكات باعتبارها دفاعًا عن النفس، في إطار تحضيرات سياسية وأمنية أوسع، تتزامن مع تحركات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إقليميًا، سواء عبر التصعيد في غزة أو لبنان أو سوريا، أو من خلال التهديد المستمر لإيران، والتحريض ضد أطراف إقليمية أخرى، في محاولة للهروب من أزماته الداخلية والدولية.

بين شتاء قاسي وعدوان متواصل

وأضاف دياب، خلال مداخلة هاتفية على فائية اكسترا لايف، أن سكان قطاع غزة يواجهون ظروفًا غير إنسانية مركبة، تجمع بين آثار القصف المستمر، والمجاعة، وانهيار الخدمات، وقسوة الطقس، مؤكدًا أن ما قدمه الشعب الفلسطيني من صمود في مواجهة هذه الظروف يمثل نموذجًا غير مسبوق في تاريخ الشعوب، وبرغم كل ما يعانونه، لا يطلبون المستحيل، بل يناشدون المجتمع الدولي والوسطاء والعالمين العربي والإسلامي، ودول مجلس الأمن، بالتحرك الجاد، ليس فقط لوقف الحرب، وإنما لبدء إدخال المساعدات بشكل منظم، والشروع في عملية إعادة إعمار حقيقية تعيد للناس الحد الأدنى من مقومات الحياة.

وأكد أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار يمثل ضرورة إنسانية وسياسية عاجلة، محذرًا من منح نتنياهو أي ذرائع إضافية للتهرب من التزاماته، موضحًا أن هذه المرحلة ستفتح الباب أمام انسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق واسعة داخل القطاع، وإعادة فتح المعابر، وعلى رأسها معبر رفح، بما يسمح بدخول المساعدات الإنسانية وبدء إعادة الإعمار، مشيرًا إلى أن المساعدات الفردية، رغم أهميتها، لا تكفي لمعالجة جذور الأزمة، فالشعب الفلسطيني بحاجة إلى حلول جذرية وشاملة تضع حدًا لحالة الانهيار المستمرة، وتمنع تكرار المأساة الإنسانية.

استيطان الضفة الغربية استغلال اللحظة الدولية

وتناول الدكتور سهيل دياب، قرار الحكومة الإسرائيلية المصادقة على إقامة 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، مؤكدًا أن هذا القرار يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ويأتي في إطار استغلال إسرائيل لانشغال العالم بأزمات دولية متعددة، في مقدمتها غزة وأوكرانيا وسوريا، موضحًا أن الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة تسابق الزمن لفرض وقائع جديدة على الأرض قبل أي استحقاقات سياسية داخلية، مشيرًا إلى أن الهدف الاستراتيجي يتمثل في السيطرة على نحو 80% من أراضي الضفة الغربية، مقابل حشر الفلسطينيين في جيوب سكانية محدودة، في إطار مخطط يستهدف الأرض دون السكان.

وحذر المتخصص في الشؤون الإسرائيلية، من أن هذا التوسع الاستيطاني يقوض بشكل شبه كامل فرص إحياء عملية السلام، ويدفع إسرائيل نحو نموذج الدولة الفاشية، بما لذلك من تبعات اجتماعية وسياسية واقتصادية داخلية ودولية، وهذه السياسات بدأت تؤثر على الرأي العام العالمي، خاصة في الدول الغربية والولايات المتحدة، حيث يتزايد الإدراك بأن الصراع لا يتعلق بأطراف فلسطينية بعينها، بل بمحاولة إسرائيلية لتصفية القضية الفلسطينية برمتها، مؤكدًا أن الانقسام المتزايد داخل الجاليات اليهودية حول العالم، وداخل إسرائيل نفسها، يعكس هشاشة السياسات الحالية، مشددًا على أن استمرار الاحتلال في هذا النهج لن يكون في صالحه على المدى المتوسط والبعيد، في ظل عالم بات أكثر وعيًا بحقيقة ما يجري على الأرض.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء