نضال زهوي: لا يمكن اعتبار أمريكا وسيطا نزيها بعملية التفاوض في لبنان|فيديو
أكد العميد نضال زهوي، الخبير العسكري، أن الولايات المتحدة لا يمكن اعتبارها وسيطًا نزيهًا في عملية التفاوض الحالية في لبنان، واصفًا إياها بأنها تعمل حصرًا للسلاح لتأمين مصالح الكيان الصهيوني، وسط ضغوط دولية هائلة تهدف إلى شل قدرة المقاومة على الرد.
حرب نفسية
وسلط الخبير العسكري، خلال لقاء له على قناة "النيل للأخبار"، الضوء على بلدة كفرشوبا، معتبراً إياها "المثلث الحدودي الأكثر حساسية" (لبنان، سوريا، فلسطين)، موضحا أن الاحتلال لا يستهدف المقاومة عسكرياً فحسب، بل يسعى عبر حربه النفسية إلى "محاربة التاريخ"، مشيرا إلى أن عام 1967 بداية احتلال أراضٍ في كفرشوبا إبان العدوان الثلاثي، وفي عام 1969 انطلاق شرارة المقاومة بدعم من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وفي عام 1977 احتلال مزارع كفر شوبا الكامل، مؤكدا صمود القرى الحدودية (كفرشوبا، شبعا، يارون، والظهيرة) رغم محاولات الاحتلال جعلها مناطق غير صالحة للحياة.
وحول مساعي نتنياهو لإنشاء منطقة عازلة، أكد "زهوي" أن الاحتلال يستخدم الضربات العسكرية لإخلاء السكان قسراً، لكنه شدد على أن أغلب القرى الحدودية لا تزال مأهولة رغم انخفاض أعداد السكان، مؤكداً أن صمود الأهالي يفشل مخطط "الأرض المحروقة"، ووجه الخبير العسكري انتقادات لاذعة لرئيس الحكومة اللبنانية، معتبراً أن تصريحاته حول "حصر السلاح" جنوب الليطاني تفتقر للواقعية الميدانية والمعرفة بجغرافيا القرى الحدودية، موجها نقدا للحكومة بأنها تطالب بتنفيذ مراحل "حصر السلاح" دون ضمان انسحاب إسرائيلي أو وقف للاعتداءات، متهما رئيس الحكومة بتنفيذ الأجندات الأمريكية والإسرائيلية بدلاً من التمسك بأوراق القوة اللبنانية.
توجه الحكومة الحالي
وصف “زهوي” توجه الحكومة الحالي بأنه "سيادة على صخرة الروشة فقط"، متجاهلاً النقاط الحدودية الاستراتيجية والسيادة المفقودة على الأراضي المحتلة، وفيما يخص القرار 1701، موضحا أن المقاومة وافقت على سياق القرار ضمن اتفاق الهدنة، لكن الانتقال للمراحل التالية من خطة الجيش مرهون بوقف العدوان الإسرائيلي أولاً، محذراً من تقديم تنازلات أمنية مجانية في ظل استمرار القصف والتهجير، مؤكدا أن الميدان في جنوب لبنان لا يزال يمتلك الكلمة العليا، وأن محاولات الاحتلال لفرض واقع جغرافي جديد عبر "المنطقة العازلة" تصطدم بجذور تاريخية للمقاومة في قرى العرقوب، وبواقع سكاني يرفض الاستسلام رغم الضغوط الاقتصادية والعسكرية الهائلة.