الدعم العيني أم النقدي؟.. أستاذ اقتصاد تحسم الجدل وتحذر من التضخم|فيديو
أكدت الدكتورة عالية المهدي، أستاذ الاقتصاد وعميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية الأسبق، أن الدعم العيني يظل أكثر كفاءة وعدالة من الدعم النقدي، خاصة في ظل التقلبات الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم، محذرة من أن التحول الكامل إلى الدعم النقدي قد يحمل آثارًا سلبية مباشرة على الأسر الأكثر احتياجًا.
مخاطر الدعم النقدي
وأوضحت أستاذ الاقتصاد، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «كلمة أخيرة» المذاع عبر فضائية ON، أن الدعم النقدي يقوم في جوهره على منح الأسرة مبلغًا ماليًا محددًا، بالتوازي مع تحرير أسعار السلع، وهو ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى ارتفاع الأسعار بمعدلات تفوق قيمة الزيادة في الدعم النقدي نفسه، فضًلا عن أن النتيجة النهائية تكون سلبية، حيث تجد الأسرة نفسها غير قادرة على شراء نفس الكميات من السلع الأساسية التي كانت تحصل عليها سابقًا.
وأشارت عالية المهدي، إلى أن ضخ أموال نقدية مباشرة في أيدي المواطنين يؤدي عادة إلى زيادة معدلات التضخم في الأسواق، نتيجة ارتفاع الطلب دون زيادة موازية في المعروض، مؤكدة أن هذه الظاهرة تجعل الدعم النقدي أقل فعالية بمرور الوقت، إذ تتآكل قيمته الحقيقية سريعًا، ما يضعف قدرته على حماية الفئات محدودة الدخل.
الدعم العيني أكثر استقرارًا
وشددت أستاذ الاقتصاد، على أن الدعم العيني يتمتع بميزة أساسية تتمثل في تخصيص سلع محددة للأسرة، مثل كميات معينة من الزيت والسكر والأرز، وهي سلع لا تتأثر بنفس الدرجة بالتقلبات السعرية قصيرة الأجل، موضحة أن هذا النوع من الدعم يضمن وصول المنفعة بشكل مباشر إلى المستحقين، ويحافظ على الحد الأدنى من الأمن الغذائي للأسر.
ولفتت أستاذ الاقتصاد، إلى أن ربط الدعم النقدي بمعدلات التضخم أو بأسعار سلع بعينها يُعد أمرًا شديد الصعوبة من الناحية التطبيقية، نظرًا لتغير الأسعار المستمر وتفاوت معدلات التضخم بين القطاعات، مضيفة أن هذه التعقيدات تجعل من الصعب ضمان عدالة وكفاءة الدعم النقدي على المدى الطويل، مقارنة بالدعم العيني الذي يتميز بالوضوح والاستقرار.
تفضيلات المواطنين للدعم العيني
وأشارت الدكتور عالية المهدي، إلى أن دراسات سابقة كشفت أن غالبية المواطنين يفضلون استمرار الدعم العيني، معتبرين أنه أكثر أمانًا وموثوقية. وأوضحت أن الكثير من الأسر ترى أن الدعم النقدي قد لا يُنفق بالضرورة على السلع الأساسية، إذ قد يقوم رب الأسرة بتوجيهه إلى أوجه إنفاق أخرى، ما يؤثر سلبًا على احتياجات باقي أفراد الأسرة.
وأكدت أستاذ الاقتصاد، أن فلسفة الدعم لا يجب أن تقتصر على الأرقام والحسابات الاقتصادية فقط، بل يجب أن تراعي البعد الاجتماعي وحماية الفئات الأكثر هشاشة، مبينًا أن الدعم العيني يحقق هذا الهدف بشكل أفضل، لأنه يضمن توفير السلع الأساسية بغض النظر عن سلوك الإنفاق أو تقلبات السوق.

رؤية متوازنة لسياسات الدعم
واختتمت الدكتورة عالية المهدي، حديثها بالتأكيد على أن أي إصلاح لمنظومة الدعم يجب أن يتم بحذر شديد، وبشكل تدريجي، مع الحفاظ على أشكال الدعم التي أثبتت فعاليتها، مشددة على أن الدعم العيني لا يزال يمثل صمام أمان اجتماعي واقتصادي، خاصة في الفترات التي تشهد ضغوطًا تضخمية وارتفاعًا في تكاليف المعيشة.
- # المواطنين
- # أستاذ
- # أسعار السلع
- # الإقتصادية
- # معدلات التضخم
- # الجد
- # العلوم السياسية
- # الاقتصاد والعلوم السياسية
- # برنامج
- # كلية الاقتصاد والعلوم السياسية
- # المعروض
- # الدعم النقدي
- # الدعم العيني
- # برنامج كلمة أخيرة
- # الحسابات
- # الأسر الأكثر احتياج ا
- # التقلبات الاقتصادية
- # السياسي
- # عالية المهدي
- # ارتفاع معدلات التضخم
- # عميد كلية
- # النهائية
- # فعالية