رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أمير داوود: الأجندة الاستيطانية للاحتلال تقوض حل الدولتين| فيديو

مقاومة الجدار والاستيطان
مقاومة الجدار والاستيطان

أكد أمير داوود، مدير عام هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي الحالية جاءت محمّلة بأجندة استيطانية واضحة وصريحة، تتقدم على أي أجندات سياسية أو أمنية أخرى، مشددًا على أن هذه الحكومة تُعد من أكثر الحكومات الإسرائيلية تطرفًا في تاريخ الصراع، نظرًا لهيمنة قادة مليشيات المستوطنين على مفاصل صنع القرار.

صعود المستوطنين إلى الحكم

وأوضح هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، خلال مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن وصول قادة مليشيات المستوطنين إلى الحكومة لم يكن مجرد تغيير سياسي عابر، بل نقل معه عقيدة استيطانية متكاملة تقوم على مصادرة الأراضي الفلسطينية وتوسيع رقعة المستوطنات بشكل غير مسبوق. وأشار إلى أن هذه العقيدة باتت الإطار الحاكم للسياسات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، خاصة في الضفة الغربية.

وأضاف أمير داوود، أن معظم بنود الاتفاقات الائتلافية التي شُكّلت على أساسها الحكومة الحالية تستند إلى مبادئ استيطانية خالصة، تستهدف السيطرة على الأرض الفلسطينية وفرض وقائع جديدة على الأرض، فضًلا عن أن هذه الاتفاقات لم تترك مجالًا لأي مسار سياسي حقيقي، بل كرّست مشروع التوسع الاستيطاني كأولوية قصوى.

عبث وتقويض الدولة الفلسطينية

وأشار أمير داوود، إلى أن التوسع الاستيطاني المتسارع ومصادرة الأراضي لا يمثلان فقط انتهاكًا للقانون الدولي، بل يشكلان عبثًا مباشرًا بالجغرافيا الفلسطينية، ويقوضان بشكل خطير إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقبلًا، متطرقًا إلى أن تقطيع أوصال الأراضي الفلسطينية وتحويلها إلى جزر معزولة يهدف إلى إجهاض أي حل قائم على مبدأ الدولتين.

وأكد هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أن الاحتلال الإسرائيلي لا يكتفي بالاعتداء على الشعب الفلسطيني ومقدراته الاقتصادية والإنسانية، بل يعتدي بشكل مباشر على الأرض باعتبارها جوهر القضية الفلسطينية، موضحًا أن مصادرة الأراضي، وشق الطرق الالتفافية، وبناء المستوطنات، كلها أدوات تهدف إلى تغيير الطابع الجغرافي والديموغرافي للأراضي المحتلة.

شمال الضفة الغربية 

وتابع أمير داوود، أن حكومة الاحتلال تركز منذ إخلاء أربع مستوطنات عام 2005 على منطقة شمال الضفة الغربية، وتحديدًا محيط محافظة جنين، عبر تنفيذ مشاريع استيطانية واسعة النطاق، مشيرًا إلى أن هذه المنطقة باتت هدفًا مباشرًا للسياسات الاستيطانية الجديدة، نظرًا لموقعها الاستراتيجي وأهميتها الجغرافية.

وأوضح هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أن المشاريع الاستيطانية تشمل إعادة بناء المستوطنات التي تم إخلاؤها سابقًا، إلى جانب إصدار أوامر عسكرية لمصادرة مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية، مبينًا أن هذه المصادرات تُستخدم لشق طرق أمنية وتثبيت بؤر استيطانية جديدة، تمهيدًا لتوسيعها مستقبلًا وتحويلها إلى مستوطنات قائمة.

مقاومة الجدار والاستيطان
مقاومة الجدار والاستيطان

تفتيت الجغرافيا وإحكام السيطرة

وشدد أمير داوود، على أن الاحتلال يضع عينه بشكل واضح على شمال الضفة الغربية، بهدف تفتيت الجغرافيا الفلسطينية وإحكام السيطرة عليها، وأن هذه السياسات تمثل تهديدًا وجوديًا للمشروع الوطني الفلسطيني، مختتمًا حديثه بالتأكيد على أن التصعيد الاستيطاني الحالي يتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا لوقف الانتهاكات وحماية ما تبقى من الأرض الفلسطينية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء