رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأيام تقسو على بنت الملحن الراحل محمد رحيم.. وصلة تحرش في الفصل|تفاصيل

ماس ومحمد رحيم
ماس ومحمد رحيم

كان يوما عاديا في مدرسة أكتوبر، لكنه تحول لكابوس لا ينسى بالنسبة لـ"هارتي"، نجلة الملحن الراحل محمد رحيم، فداخل أروقة الفصل، حيث يفترض أن يكون الأمان جزءا من اليوم الدراسي، وجدت نفسها محتجزة، مجبرة على تغيير بنطالها أمام المدرسين، بينما كان قلبها يخفق بين الرعب والارتباك.

 

مشرفة الألعاب كانت البداية، ثم المدرسون والعامل بالمدرسة، الذين حولوا الفصل إلى ساحة من التوتر والخوف، متذرعين بزعم مخالفة الزي، ليصبح الهاتف الشخصي أداة أخرى للضغط عليها.

 

 شعرت الصغيرة، التي تربت على حب الفن والموسيقى، بصدمة كبيرة، وكأن البراءة نفسها تسلب منها، ولكن الشجاعة لم تتركها وحيدة، فخطت نحو العدالة، وقدمت بلاغها رسميا للجهات الأمنية، تطالب بحماية الطالبات وضمان عدم تكرار مثل هذه الأفعال.

 

 

كواليس بلاغ ابنة محمد رحيم

اتهمت والدة المجني عليها، إدارة مدرسة «س. أ» بأن مشرفة الألعاب، اصطحبتها إلى المذكورين، وطلبت منها الالتفاف أمام المدرسين بزعم أن بنطالها مخالف للزي، مضيفة أن المدرسين طالبوا الفتاة بتغير بنطالها داخل إحدى الفصول.

 

وضمت قائمة المذكورين، أحد العاملين بالمدرسة، حيث أنه أخذ من ابنة محمد رحيم الهاتف الخاص بها وأدخلها إلى أحد الفصول بمفردها، ما تسبب في دخولها بحالة رعب وتوتر، كما اتهمته بملامسة كتفيها بزعم تفتيشها.

اتخاذ الإجراءات القانونية 

وطالبت ابنة محمد رحيم الجهات الأمنية، بسرعة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال العاملين للحد من تلك الأفعال، وحفاظًا على الطالبات من التحرش والاعتداء.

وفي سياق منفصل، عبرت ماس ابنة الملحن الراحل محمد رحيم عن حزنها الشديد لفقدانها والدها واشتياقها له، وذلك من خلال كلمات لامست مشاعر متابعيها وأثارت تعاطفًا كبيرًا عبر مواقع التواصل.

ورغم الصدمة، لم يكن قلبها مأسورا بالخوف فقط، بل كان يحمل شوقا لا ينتهي لوالدها الراحل، محمد رحيم، في صور طفولتها المنشورة على “إنستجرام”، وجدت نفسها تستعيد لحظاتهما معا، جلساتهما الليلية، ضحكاتهما التي لا يفهمها سوى هما، نزهاتهما التي كانت تغني فيها بصوت مرتفع، ليملأ البيت بالفرح.

ونشرت ماس محمد رحيم: "أسمع صوتك في كلامي، وأرى ملامحك في وجوه إخوتي، كل ما أشتاق لك أجدك فيهم.. لم أنس ضحكتك وحركاتك، ذكرياتنا لا تزال حية".

بين الألم والخوف، بين فقد الأب والاعتداء المدرسي، تصمد ماس، تتشبث بالذكريات، وتطل على العالم بصوتها، تطالب بالعدالة، وتحتفظ بحب والدها حاضراً في كل تفاصيل حياتها، وكأن حضوره لم يغب أبدًا.

 

 

ابنة الملحن الراحل تستعيد ذكرياتهما معه 

وأشارت إلى أنها ترى صوت والدها في كلماتها، وملامحه في ملامحها ووجوه أشقائها وأفراد العائلة، قائلة إنهم يصبحون ملاذها كلما اشتاقت إليه، وأضافت أنها لم تنس يومًا حركاته وتعبيراته، وأن ذكرياتهما المشتركة ما زالت “حية” تشعر بها وكأنها تحدث الآن.

واسترجعت جميلة لحظات خاصة جمعتهما، منها جلساتهم الليلية في المكتب وضحكاتهم التي لا يفهمها سواهم، ونزهاتهم التي كانت تغني خلالها بصوت مرتفع ليتبادلوا الضحك والخجل، مؤكدة أن رحيله أفقدها روحها وشغفها، لكنها تستعيد كل ذلك كلما تذكرته.

واختتمت رسالتها بقولها إن ذكرى رحيله موجعة ومحطمة، لكنها تشعر بالامتنان لأن الله رزقها به أبًا، وغمر قلبها بحب كبير يجعله حاضرًا في وجدانها دائمًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء