رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد رفعت: المحاسبة تحتاج معيارًا واضحًا بعيدًا عن المزاج الشخصي

الكاتب الصحفي - أحمد
الكاتب الصحفي - أحمد رفعت

خلال استضافته في برنامج «بالورقة والقلم» مع الإعلامي نشأت الديهي، كشف الكاتب الصحفي أحمد رفعت، عن رؤيته لطبيعة العلاقة المعقدة بين الصحافة والسلطة، مؤكدًا أن الأزمة الحقيقية لا تكمن في ممارسة النقد، بل في غياب معيار واضح وثابت للمحاسبة، ما يجعل الصحفي أحيانًا عرضة للتقدير الشخصي للمسؤول.

وقبل حديث أحمد رفعت، علق الكاتب الصحفي ومدير تحرير جريدة الشروق محمد سعد عبد الحفيظ، مشيرًا إلى أن رفعت، خاض هذه المعارك منذ سنوات طويلة، خصوصًا خلال عمله في الصحف المستقلة والمعارضة، وتعرض لما هو أشد مما يواجهه الصحفيون اليوم، مؤكدًا أن تجربته تمثل نموذجًا حيًا لمعاناة المهنة.

أحمد رفعت: إدارة القضية أهم من حدتها

وأوضح أحمد رفعت، أن القضية ليست في جرأة الطرح بقدر ما هي في كيفية إدارة الملف الصحفي، مستشهدًا بتجربته في تفجير قضية الوزراء مزدوجي الجنسية، وهي القضية التي أدت لاحقًا إلى تحركات برلمانية واسعة وتعديلات دستورية وتشريعية.

وأضاف: «رغم خطورة الملف، لم تُحرر ضدي أي بلاغات أو شكاوى، ومرّ الموضوع في إطاره الطبيعي، ثم اتجهت الدولة لتعديل القوانين»، معتبرًا أن هذا النموذج يؤكد أن الصحافة حين تؤدي دورها المهني، فإنها تساهم في الإصلاح دون أن تدخل في صدام غير ضروري.

تذكير بتحقيق «الفرخة» ودلالة الرسالة الصحفية

وتدخل محمد سيد عبد الحفيظ مجددًا، مذكرًا أحمد رفعت، بواقعة تحقيق «الفرخة»، مؤكدًا أنه كان حاضرًا في أثناء التحقيق، وأن الموضوع رغم بساطته الظاهرية، إلا أنه ضرب في صميم الفساد والخلل، ومع ذلك لم تترتب عليه أي إجراءات عقابية.

وأشار عبد الحفيظ، إلى المفارقة، متسائلًا: «كيف يمكن أن يمر ملف كبير دون أزمات، بينما يثير موضوع بسيط كل هذا الجدل؟»، في إشارة إلى غياب منطق ثابت في التعامل مع الصحافة.

النقد القاسي حق أصيل للصحفي خدمةً للمجتمع

وأكد أحمد رفعت، أن دور الصحفي لا يقتصر على نقل الأخبار فقط، بل يمتد إلى الرقابة المجتمعية، موضحًا أن التشريعات في الدول المتقدمة تتيح للصحفي حق نقد الموظف العام بقسوة، طالما أن النقد يستهدف الصالح العام.

وأضاف: «حين أنتقد إهدار المال العام أو فشل مسؤول، فأنا لا أهاجم شخصًا، بل أخدم الدولة والمجتمع، لأن هذا النقد يمنع الغضب الشعبي قبل انفجاره»، معتبرًا أن الصحافة تمثل صمام أمان حقيقي.

بين التسامح والملاحقة.. غياب معيار واحد

وأوضح رفعت، أنه خاض عشرات المعارك الصحفية، وكتب عناوين صادمة مثل: «ابن مين في مصر» و*«هل عندك دم يا وزير الصحة»*، دون أن يتعرض لمساءلة، مؤكدًا أن مشكلته ليست مع المحاسبة، بل مع ازدواجية المعايير.

وقال: «أحيانًا يلجأ مسؤول للقضاء، وآخر يتغاضى، بينما الصحفي لا يعرف الخط الفاصل، ويظل خاضعًا للمزاج الشخصي»، مطالبًا بوضع معيار قانوني واضح يحكم العلاقة بين الصحفي والمسؤول، ويضمن حرية النقد دون فوضى أو انتقائية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء