خبير برلماني عن نتائج انتخابات الشيوخ 2025: الأصوات الباطلة والتفاوت في التمثيل بين المحافظات أبرز الملامح
كشف عبدالناصر قنديل، خبير النظم الانتخابية، وعضو الأمانة المركزية لحزب التجمع عن قراءة تحليلية لنتائج الجولة الأولى من انتخابات مجلس الشيوخ، مؤكدًا أن المشهد الانتخابي شهد غلبة واضحة لتحالف "الرباعي" على أغلبية المقاعد الفردية، مع بقاء 5 مقاعد فقط لجولة الإعادة.
وفي حواره مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، ببرنامج "الحياة اليوم" على قناة "الحياة"، أوضح قنديل أن الجولة الأولى شهدت حسم 95 مقعدًا، جميعها ذهبت إلى مرشحي تحالف "الرباعي" الذي يضم أحزاب مستقبل وطن، حماة وطن، الجبهة الوطنية، والشعب الجمهوري.
وأشار إلى أن نسبة التنافسية كانت منخفضة نسبيًا، لكنها شهدت نجاحًا لافتًا لمرشحي التحالف، مثل نجاح خمسة من خمسة مرشحين من حزب الشعب الجمهوري، وتسعة من عشرة من حزب الجبهة الوطنية.
الإعادة تحسم 5 مقاعد والمستقلون يصارعون
وأوضح الخبير الانتخابي أن 5 مقاعد فقط لم يتم حسمها من الجولة الأولى، وتتجه إلى جولة الإعادة.
والمثير للاهتمام أن المنافسة على هذه المقاعد ستكون بين ثلاثة مرشحين مستقلين ومرشحين حزبيين، وهو ما يعكس وجود قوة للمرشحين الفرديين خارج مظلة الأحزاب الكبرى.
كما لفت قنديل إلى مؤشرات مهمة تعكس طبيعة المشهد الانتخابي، منها ظاهرة الأصوات الباطلة، حيث سجلت محافظة البحيرة أعلى نسبة من الأصوات الباطلة في القوائم بنحو 124 ألف صوت، وهو ما يمثل ثلث أصوات المحافظة. وأكد أن هذه الظاهرة كانت أكثر وضوحًا في النظام الفردي مقارنة بالقوائم.
تفاوت التمثيل النيابي وتحديات النظام الانتخابي
وتطرق قنديل إلى التفاوت الكبير في عدد المقاعد والتمثيل بين المحافظات، مما يؤدي إلى اختلاف كبير في نسب النجاح المطلوبة.
وأوضح أن مرشحًا قد يفوز بخمسة آلاف صوت في محافظة ما، بينما يحتاج آخر إلى أكثر من مليون صوت في محافظة أخرى، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى تحقيق العدالة والتوازن في التمثيل النيابي.
وشدد على أن هذه الظاهرة ليست قاصرة على مصر فقط، بل توجد في دول أخرى مثل الولايات المتحدة، حيث يتحدد عدد المقاعد حسب الكثافة السكانية لكل ولاية.
الباب مفتوح للطعون وتعديلات محتملة
وفيما يتعلق بالمسار القانوني للانتخابات، أشار عبدالناصر قنديل إلى أن الباب مفتوح للطعن أمام المحكمة الإدارية العليا خلال 48 ساعة من إعلان النتائج، وأن المحكمة ستصدر قرارها النهائي غير القابل للطعن خلال عشرة أيام.
وأوضح قنديل أن هناك احتمالية لتغيير أسماء المرشحين في جولات الإعادة بعد نظر الطعون، كما حدث في انتخابات سابقة، مما قد يؤدي إلى تعديلات طفيفة على النتائج الأولية في بعض الدوائر.