ما المراد بالهمز واللمز المنهي عنهما في الإسلام؟.. دار الإفتاء تجيب
يهتم الكثير من المسلمين بمعرفة الهمز واللمز المنهي عنهما فى الإسلام، فقد ورد ذكرهما في القرآن الكريم في قوله تعالى ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾، حيث توعد الله فاعلي هذين الشيئين بوعيد شديد.

ما المراد بالهمز واللمز المنهي عنهما فى الإسلام؟
وفي هذا الصدد، قالت دار الإفتاء المصرية، إن الهمز واللمز يراد بهما العيب والطعن في حق الآخرين، مبينة أن الهمز يكون بالفعل والإشارة، بينما يكون اللمز بالقول والكلام.
وأضافت أن الشريعة الإسلامية نهت بشكل قطعي عن أن يسيء الإنسان إلى غيره، سواء بالفعل أو بالقول، لما في ذلك من إيذاء ومساس بكرامة الناس.
واستشهدت على ذلك بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ﴾، شارحة أن المراد بها عدم عيب الناس أو الطعن فيهم، إذ إن المجتمع المسلم كالجسد الواحد، والطعن في الآخرين هو في حقيقته طعن في النفس.
ما هو الهمز واللمز في القرآن؟
وذكرت دار الإفتاء، أن الإمام ابن كثير قال في تفسيره، إن المقصود بالآية هو النهي الصريح عن لمز الناس واحتقارهم، حيث شرح أن التعبير بـ"أنفسكم" يحمل معنى الترابط والتكافل بين أفراد المجتمع، بحيث لا يجوز أن يؤذي بعضهم بعضًا.
وشددت على أن وصف «الهمَّاز اللَّمَّاز» من الصفات المذمومة شرعًا، وقد توعد الله تعالى صاحبه بالوعيد الشديد، مشيرة إلى أن الهمز بالفعل واللمز بالقول يجتمعان في شخص يحتقر الناس ويطعن فيهم.
النميمة صورة من صور اللمز
وكشفت الإفتاء أن من صور اللمز ما ورد في قوله تعالى: ﴿هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾، حيث يجمع هذا الوصف بين الطعن في الناس والسعي بالإفساد بينهم عبر النميمة، مؤكدة أن الإسلام حذر من مثل هذه السلوكيات لما لها من أثر خطير في تفكيك العلاقات وإشاعة البغضاء داخل المجتمع.