محمد عبد الحفيظ: تأخر إصدار قانون حرية تداول المعلومات يهدد وعي المواطن
أكد محمد سعد عبد الحفيظ، الكاتب الصحفي ومدير تحرير صحيفة الشروق، خلال استضافته مع الإعلامي نشأت الديهي، في برنامج "بالورقة والقلم"، أن نقل المعلومة الدقيقة للمواطنين من المصادر الرسمية يعد أولى مهام الصحافة.
وأوضح عبد الحفيظ أن الصحفي يجب أن يتحرى الدقة ويؤكد صحة المعلومة قبل نشرها، مؤكدًا أن التحدي الأكبر يكمن في صعوبة الوصول إلى المعلومات الرسمية، وهو ما يعطل دور الصحافة في تمكين المواطن من وعي حقيقي وفاعل.
التأخر في إصدار القانون: تجاهل دستوري أم إرادة لإخفاء المعلومات؟
وأشار إلى أن الوصول للمعلومات ليس مجرد حق للصحفي، بل حق دستوري للمواطنين، حيث ينص المادة 68 من دستور 2014 على إلزام الدولة بإصدار قانون يضمن حرية تداول المعلومات، إلا أن هذا القانون لم يصدر حتى الآن بعد مرور أكثر من 11 سنة، ما يطرح تساؤلات حول تجاهل أو تراخي البرلمان في تطبيق الدستور.
أوضح عبد الحفيظ، أن القانون المقترح ليس مجرد أداة للصحفيين، بل حق للمواطن العادي للوصول إلى المعلومات والبيانات الحكومية، وقال إن عدم صدور القانون يساهم في غياب الوعي لدى المواطنين ويجعلهم أقل قدرة على تقييم السياسات واتخاذ قرارات مستنيرة، مضيفًا: "وجود هذا الحق يخلق تراكمًا للمعرفة ويتيح للمواطن اختيار الأفضل بناءً على وعي كامل بحقوقه".
أهمية قانون حرية تداول المعلومات في تعزيز الشفافية
وأوضح مدير تحرير الشروق، أن القانون المزمع إصداره كان من المفترض أن يكون أداة أساسية لتعزيز الشفافية والمساءلة الحكومية، وليس مجرد آلية للصحفيين لنقل الأخبار، وقال: "حق الوصول إلى المعلومات يجب أن يكون متاحًا لكل المواطنين، فهو الأساس الذي يبني وعيًا ديمقراطيًا ويقلل من الفساد، ويمنح المواطن القدرة على فهم الأداء الحكومي والرقابة عليه".
وأشار عبد الحفيظ، إلى أن غياب القانون لمدة تزيد عن عقد من الزمان يعكس خللًا في تطبيق الدستور، ويضع علامات استفهام حول الجدية في تعزيز الحقوق الدستورية الأساسية، وأكد أن صدور القانون سيساهم في تمكين المواطن من متابعة السياسة العامة واتخاذ قرارات مستنيرة، ويجعل المجتمع أكثر وعيًا بمسؤولياته وحقوقه.
تفعيل الدستور: ضرورة دستورية وأهمية وطنية
أكد الكاتب الصحفي، أن تطبيق المادة 68 من الدستور ليس خيارًا، بل واجب دستوري ملزم للدولة والبرلمان، مشددًا على أن أي تأخير في إصدار قانون حرية تداول المعلومات يمثل إخلالًا بالالتزام الدستوري، وقال إن القانون سيساعد في تحقيق العدالة الإعلامية وتمكين المواطنين من حقوقهم الأساسية، ويعزز ثقافة الانفتاح والمساءلة في المجتمع المصري.
وأشار عبد الحفيظ، إلى أن تأخير القانون يعكس حالة من التراخي الرسمي، وأن المجتمع بحاجة إلى إرادة سياسية حقيقية لتفعيل هذا الحق، لضمان وصول المواطنين إلى المعلومات التي تمكنهم من الوعي الكامل والاختيار الحر والمسؤول