وزير خارجية أنجولا: ممر لوبيتو مشروع للتنمية وليس مجرد نقل للمواد الخام
أكد تيتي أنطونيو، وزير خارجية أنجولا، أن العلاقات بين مصر وأنجولا تمثل شراكة استراتيجية نموذجية يمكن البناء عليها لتعزيز التنمية الاقتصادية في إفريقيا.
وأوضح خلال لقاء خاص مع الإعلامية آية لطفي، على قناة "القاهرة الإخبارية" أن تدريبه في مصر في مرحلة سابقة يعكس عمق الروابط التاريخية والتعليمية بين البلدين، مشيرًا إلى أن مصر استقبلت العديد من الكوادر الإفريقية لتلقي التعليم والتدريب، خصوصًا في مجالات الزراعة والتنمية الريفية.
ممر لوبيتو: من مجرد نقل مواد خام إلى محور تنمية اقتصادي
وأشار أنطونيو، إلى أن تبادل الخبرات التعليمية والتدريبية بين أنجولا ومصر يعكس فهمًا مشتركًا لأهمية بناء الكوادر البشرية كركيزة أساسية لأي تنمية مستدامة، مؤكدًا أن هذه الشراكة تتجاوز الجانب السياسي لتصبح استثمارًا في الإنسان والمهارات الإفريقية.
تطرق وزير خارجية أنجولا إلى آخر المستجدات بشأن مشروع ممر لوبيتو، موضحًا أن المشروع لا يقتصر على كونه وسيلة لنقل المواد الخام عبر السكك الحديدية، بل يمثل محورًا متكاملًا للتنمية الاقتصادية على طول مساره، وأكد أن المشروع سيشهد استثمارات ضخمة في مجالات متعددة تشمل الزراعة والرقمنة وقطاعات صناعية أخرى، ما يخلق فرص عمل ويحفز التنمية المحلية في المجتمعات المحيطة بالممر.
وأشار أنطونيو، إلى أن فلسفة المشروع ترتكز على تحويل الموارد الطبيعية إلى قيمة مضافة داخل أنجولا، بدلاً من تصديرها الخام، وهو ما يعزز الاستدامة الاقتصادية ويسهم في تحسين الاقتصاد الوطني والقاري.
ممر لوبيتو أداة للتكامل الاقتصادي الإفريقي
وأوضح الوزير، أن الممر لا يخدم أنجولا فقط، بل يمثل آلية لتعزيز التكامل الاقتصادي في القارة الإفريقية، حيث يمكن للدول المحيطة الاستفادة من البنية التحتية المتطورة وتسهيل حركة التجارة والنقل البيني، وأكد أن المشروع يساهم في فتح أسواق جديدة للمنتجات الزراعية والصناعية، ويشجع على تطوير مشاريع مشتركة بين الدول الإفريقية، ما يعزز التعاون ويقلل الاعتماد على الأسواق الخارجية.
استثمارات مستدامة لتحويل إفريقيا
أكد وزير الخارجية الأنغولي، أن الممر يشمل استثمارات استراتيجية طويلة الأمد، سواء في الزراعة أو الطاقة أو الرقمنة، بما يعزز القدرة التنافسية لأنجولا والدول الإفريقية المجاورة، وأوضح أن هذا المشروع يركز على تطوير الصناعات المحلية وتحويل المواد الخام إلى منتجات نهائية قابلة للتصدير، وهو ما يضمن عائدًا اقتصاديًا مستدامًا ويحفز المستثمرين المحليين والأجانب على المشاركة في مشاريع تنموية.