الأمن يحل لغز العثور على جثمان فتاة عشرينية ملفوف بقماش على طريق طنطا
شهدت مدينة طنطا بمحافظة الغربية، واقعة مأساوية، أثارت حالة من الصدمة والحزن بين المواطنين، بعد العثور على جثمان فتاة في العشرين من عمرها، ملقاة ومُلفوفة بإحكام على أحد الطرق بنطاق المدينة، في جريمة غامضة ما زالت تفاصيلها الكاملة قيد التحقيق، وسط ترقب لنتائج تقرير الطب الشرعي الذي سيكشف الملابسات النهائية للوفاة.
تفاصل الواقعة
البداية كانت بتلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الغربية بلاغًا يفيد بالعثور على جثمان فتاة مجهولة الهوية في الساعات الأولى من صباح اليوم، ملقاة على الطريق العام، وعلى الفور انتقلت قوة من ضباط مباحث قسم شرطة أول طنطا إلى موقع البلاغ، حيث جرى فرض كردون أمني بمحيط المكان، وبدأت أعمال الفحص والمعاينة.
وكشفت التحريات الأولية أن الفتاة تُدعى «نيفين» وتبلغ من العمر نحو عشرين عامًا فيما فوق، وتقيم بدائرة مركز سمنود، وكانت قد تركت منزل أسرتها منذ فترة بعد خلافات عائلية،
تحريات المباحث، أثبتت انها ارتبطت بعلاقة عاطفية مع أحد الشباب دون علم أهلها، قبل أن تهرب معه وتختفي عن الأنظار، إلى أن انتهت قصتها بشكل مأساوي على طريق طنطا.
وبتكثيف جهود البحث والتحري، تمكن ضباط مباحث قسم شرطة أول طنطا، بقيادة الرائد أحمد الكفراوي والنقيب محمد الشرقاوي ، من تحديد هوية المتورطين في الواقعة، وضبط الأشخاص الذين قاموا بإلقاء الجثمان ملفوفًا على الطريق في محاولة لإخفاء معالم الجريمة، كما نجحت القوات في ضبط المشتبه به الرئيسي في ارتكاب واقعة القتل، وتم التحفظ عليه وعلى باقي المتهمين، وجارٍ استجوابهم وسماع أقوالهم تفصيليًا.
وحتى الآن، لا تزل أسباب الوفاة غامضة، حيث جرى نقل الجثمان إلى مشرحة الطب الشرعي تحت تصرف النيابة العامة، التي أمرت بتشريح الجثمان لبيان سبب الوفاة، وتحديد ما إذا كانت هناك شبهة جنائية من عدمه، وبيان توقيت حدوث الوفاة وكيفية وقوعها.
وأكد مصدر أمني، أن التحقيقات لا تزل في مراحلها الأولى، وأن الأجهزة الأمنية تتعامل مع القضية بحذر شديد، لحين ورود التقرير الطبي النهائي، الذي سيحسم كثيرًا من التساؤلات المتعلقة بظروف وملابسات الحادث، مشددًا على أن جميع المتورطين سيخضعون للمساءلة القانونية حال ثبوت إدانتهم.
وتسببت الواقعة في حالة من الجدل والتعاطف بين أهالي الغربية، خاصة مع صغر سن الفتاة وغموض مصيرها، فيما طالب عدد من المواطنين بسرعة كشف الحقيقة كاملة، وتقديم الجناة للعدالة، حتى تكون الواقعة رسالة رادعة لكل من تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه الجرائم.
ولا تزال النيابة العامة تواصل تحقيقاتها الموسعة، في انتظار ما ستسفر عنه تقارير الطب الشرعي والتحريات النهائية، لكشف خيوط الجريمة التي هزت الشارع الطنطاوي وأعادت إلى الواجهة تساؤلات مؤلمة حول مصير الفتيات الهاربات وتعقيدات العلاقات السرية التي قد تنتهي بنهايات مأساوية.