خبير: لقاء نتنياهو وترامب يركز على قضايا الفساد والضفة الغربية|فيديو
كشف الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن اللقاء المرتقب بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يضع ملف قطاع غزة في صدارة أولوياته، بل سيركز على قضايا الفساد التي تواجه نتنياهو والممارسات الإسرائيلية في الضفة الغربية وجنوب لبنان.
وفي هذا السياق، أشار عاشور، إلى أن البيان الدولي المشترك الأخير بشأن غزة يعكس دورًا رقابيًا وتقييميًا تمارسه الدول الموقعة لضمان تنفيذ الاتفاق المبرم ودفع الانتقال من المرحلة الأولى إلى الثانية.
دلالات البيان الدولي والمناورات الإسرائيلية
وأوضح عاشور، أن مصطلح "ضبط النفس" الوارد في البيان الدولي يعكس قلقًا عالميًا من المناورات الإسرائيلية المتعمدة لتعطيل المسار السياسي في غزة، مؤكدًا أن المجتمع الدولي يراقب عن كثب خطوات الاحتلال لضمان عدم تفويت الفرص السياسية السلمية.
أوضح الدكتور عاشور، خلال مداخلة هاتفية في برنامج الساعة 6 عبر قناة الحياة، مع الإعلامية عزة مصطفى، أن إسرائيل تستغل الظروف الجوية السيئة وتدمير البنية التحتية الممنهج في غزة للضغط على السكان المحليين.
وأضاف أن الهدف النهائي من هذه السياسات هو "تفريغ الأرض من سكانها" لدعم الأجندة الإسرائيلية الرامية للسيطرة على الأراضي الفلسطينية، مؤكدًا أن البيان الدولي يمثل تحديًا لممارسات الاحتلال ويضع إسرائيل تحت ضغط الرأي العام والمجتمع الدولي.
أجندة لقاء نتنياهو وترامب: ما وراء غزة
وحول لقاء نتنياهو وترامب المرتقب، أوضح عاشور، أن ملف غزة لن يكون الأولوية الرئيسية، بل سيركز الاجتماع على القضايا الداخلية المتعلقة بالفساد، بما في ذلك محاولة نتنياهو الحصول على دعم سياسي من ترامب للضغط على القضاء الإسرائيلي فيما يخص قضاياه الشخصية.
ووصف عاشور، هذا الملف بأنه "الأجندة الشخصية" التي يسعى نتنياهو من خلالها لتأمين حماية سياسية، بعيدًا عن الضغوط الدولية المتعلقة بملف قطاع غزة.
التصعيد في الضفة الغربية وجنوب لبنان
وأشار عاشور، إلى أن الملف الثاني الأكثر حساسية هو الممارسات الإسرائيلية في الضفة الغربية وجنوب لبنان، حيث تخطط إسرائيل لاحتلال دائم لستة مواقع استراتيجية جنوب لبنان، بحجة عجز الحكومة اللبنانية عن نزع سلاح حزب الله.
وأضاف أن هذه الخطوة تتقاطع مع شروط اتفاق غزة التي تركز على ضرورة نزع سلاح حماس بالكامل قبل أي انسحاب إسرائيلي، ما يعكس ارتباطًا وثيقًا بين الملفات الإقليمية المختلفة والضغوط الإسرائيلية لتحقيق أهدافها الاستراتيجية.