رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أبوالعلا: مواجهة سرقة الكهرباء بتسهيل الإجراءات لا بالعقاب وحده

د. محمد أبو العلا
د. محمد أبو العلا رئيس الحزب الناصري

أعلن النائب محمد أبو العلا، عضو مجلس الشيوخ ورئيس الحزب العربي الناصري، موقف الحزب من مشروع القانون المحال من مجلس النواب بتعديل بعض أحكام قانون الكهرباء، مؤكداً أن الطاقة أصبحت في العصر الحديث تمثل ضرورة حياة لا تقل أهمية عن "الماء والهواء". 

وأشاد أبو العلا بالجهود الضخمة التي بذلتها الحكومة لتطوير المنظومة حتى انتقلت مصر من مرحلة العجز إلى التصدير، مشدداً في الوقت ذاته على أن حماية هذه "الثورة القومية" من الفساد أو الإهمال هي مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الدولة والمواطن معاً.

وأوضح رئيس الحزب الناصري أن الاستيلاء على التيار الكهربائي بغير وجه حق هو "جريمة" لا يمكن الدفاع عنها، إلا أنه وضع يده على الأسباب الجوهرية التي تفتح الباب أمام هذه التجاوزات، مشيراً إلى أن الإجراءات البيروقراطية المعقدة والتعسف في منح الخدمة يمثلان ضغطاً يدفع بعض المواطنين للتحايل للحصول على احتياجاتهم الأساسية. 

واعتبر أن حماية المرفق تبدأ من تيسير سبل الحصول على الخدمة قانوناً، بدلاً من التعقيدات والدعاوى القانونية التي يصدرها بعض مقدمي الخدمة، والتي تجعل المسار القانوني عبئاً على المستهلك.

وفي سياق متصل، حذر أبو العلا من دور "العنصر البشري" في تفاقم الأزمة، مشيراً إلى أن تعمد بعض الموظفين القائمين على أداء الخدمة تعطيل الإجراءات أو المماطلة في التوصيل يخلق بيئة خصبة تدفع المستخدمين إما للسرقة أو الوقوع في فخ الرشوة. 

وأكد أن معالجة هذه الظواهر تتطلب رقابة صارمة على الموظفين لضمان عدم استغلال نفوذهم في تعطيل مصالح المواطنين، مما يساهم في سد ثغرات الفساد الإداري والمالي في هذا القطاع الحيوي.

وطالب رئيس الحزب الناصري في كلمته خلال جلسة مجلس الشيوخ اليوم الأحد، الحكومة بتبني حزمة من الحلول العملية بعيداً عن تغليظ العقوبات وحده، وعلى رأسها التوسع الفوري في تركيب العدادات الذكية التي تضمن دقة المحاسبة، وتسهيل إجراءات التعاقد والتوصيل، مع تشديد الأدوات الرقابية لضمان التزام الطرفين. 

وأكد أن تحقيق المعادلة بين "سهولة الإجراء" و"حسم العقوبة" هو الضمانة الوحيدة للحفاظ على موارد الدولة ومنع استنزافها بشكل غير قانوني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء