دبلوماسي روسي سابق: موسكو متمسكة بتسوية دائمة وترفض تجميد الصراع|فيديو
في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وتعقيد مسارات الحل السياسي، تتواصل التصريحات الروسية التي تؤكد ثبات الموقف وعدم القبول بحلول مؤقتة.
وفي هذا الإطار، شدد ألكسندر زاسبكين، الدبلوماسي الروسي السابق، على أن موسكو ما زالت متمسكة برؤيتها القائمة على تسوية دائمة للأزمة، رافضة بشكل قاطع أي محاولات لتجميد الصراع دون معالجة جذوره الأساسية.
ثبات الموقف الروسي ورفض الحلول المؤقتة
وأكد زاسبكين، أن الموقف الروسي لم يتغير منذ اندلاع الأزمة، وأن الهدف الرئيسي يتمثل في التوصل إلى اتفاق شامل يمنع تكرار الحرب مستقبلًا، ويضمن تحقيق المصالح الاستراتيجية لروسيا على المدى الطويل.
قال ألكسندر زاسبكين، إن روسيا ترى أن أي اتفاق لا يحقق تسوية نهائية سيكون مجرد هدنة مؤقتة تمهد لجولة جديدة من الصراع، وأضاف أن موسكو ترفض فكرة تجميد الوضع القائم، معتبرة أن هذا الطرح لا يخدم الاستقرار الإقليمي ولا يعالج أسباب الأزمة من وجهة نظرها.
وأوضح، خلال مداخلة مع الإعلامية هاجر جلال، في برنامج منتصف النهار المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن روسيا تسعى إلى اتفاق دائم، حتى وإن استغرق التوصل إليه وقتًا طويلًا، مشددًا على أن عامل الزمن لا يشكل ضغطًا على موسكو في هذا الملف.
القتال مستمر حتى تحقيق الأهداف
وأشار زاسبكين، إلى أن توقيت التوصل إلى التسوية، سواء كان اليوم أو بعد أشهر أو حتى عام، لا يغير من استعداد روسيا لمواصلة العمليات العسكرية إلى حين تحقيق أهدافها الاستراتيجية، ولفت إلى أن موسكو ترى أن استمرار القتال هو أحد أدوات الضغط لتحقيق شروطها السياسية والأمنية.
وأضاف أن الرهان الروسي يقوم على أن أي تسوية غير قائمة على الشروط المعلنة ستبقى هشة، ما يجعل العودة إلى الصراع أمرًا حتميًا في المستقبل.
عقبات رئيسية تعرقل فرص الحل
وأوضح الدبلوماسي الروسي السابق، أن هناك عقبات جوهرية تعيق فرص التوصل إلى اتفاق، أبرزها ما وصفه بالشروط الروسية غير القابلة للتنازل، وأكد أن هذه الشروط تمثل جوهر الرؤية الروسية للأمن الإقليمي.
وأشار إلى أن من بين هذه العقبات مطالبة موسكو باعتراف الغرب بتحييد أوكرانيا استراتيجيًا، بما يمنع استخدامها كمنصة تهديد للأمن القومي الروسي.
الشروط الروسية المتعلقة بالأراضي والتحالفات
وأكد زاسبكين، أن الشروط الأساسية تشمل اعتبار المناطق التي تسيطر عليها روسيا «أقاليم روسية جديدة»، وهو مطلب ترى موسكو أنه غير قابل للنقاش، كما شدد على ضرورة ضمان عدم انضمام أوكرانيا إلى أي تحالفات عسكرية معادية لروسيا.
وأضاف أن روسيا ترفض بشكل قاطع إبرام كييف لأي اتفاقيات عسكرية مع أطراف خارجية تستهدف الأمن الروسي، فضلًا عن منع انتشار قوات أجنبية على الأراضي الأوكرانية تحت أي مسمى.