رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصطفى بكري: لستُ «رجل كل العصور».. ولم أحصل علي مليم واحد من صدام

مصطفى بكري
مصطفى بكري

أوضح الكاتب الصحفي والبرلماني مصطفى بكري أن هويته المهنية كصحفي هي الأصل، بينما الدور البرلماني "عابر"، مشددًا على أن "مشرط الجراح" الصحفي هو ما منحه القدرة على محاصرة المسؤولين باستجوابات مدعومة بالمستندات تحت القبة.

ثمن الصدام.. سجون مغلقة وزنزانة عام 2003

وشن بكري، خلال حواره مع قناة العربية هجومًا حادًا على "المال السياسي"، واصفًا إياه بالأداة التي أفسدت المسار الانتخابي في فترات سابقة، مؤكدًا أن القضاء المصري كان له بالمرصاد عبر إبطال نتائج عدة دوائر انتخابية ثبت فيها هذا التأثير السلبي. 

ونفى بكري في تصريحات متلفزة أن يكون قد أجزم بنزاهة مطلقة للانتخابات، مشددًا على أن تحذيراته من تغول المال كانت دائمة وموثقة بالصوت والصورة.

رد حاسم على "تحريف" الإخوان ومزاعم عمرو موسى

وأوضح بكري أن برنامجه "حقائق وأسرار" هو المرجع الوحيد لتصريحاته، متهمًا جماعة الإخوان  بتحريف كلماته عمدًا ومطالبًا بتصحيح ما تم تزييفه، وفي رده على الأطروحات التي تناولت إلغاء انتخابات البرلمان 2025، ومن بينها تصريحات منسوبة لعمرو موسى، قطع بكري الشك باليقين مؤكدًا أن قرار إلغاء أو إقامة الانتخابات ليس "وجهة نظر شخصية" بل هو شأن قضائي ودستوري بامتياز، والهدف منه تجنب الفراغ التشريعي الذي قد يزج بالبلاد في دوامة الفوضى.

خريطة الأحزاب.. 108 كيانات ومنافسة مفتوحة

وحول التعددية الحزبية، لفت بكري إلى وجود 108 أحزاب سياسية في مصر، مؤكدًا أنه لم يمنع أحد هذه الكيانات من تشكيل قوائم منافسة لـ "القائمة الوطنية من أجل مصر"، مشيرًا إلى أن الساحة كانت مفتوحة لكل من يمتلك القدرة على الحشد والتنظيم، وأضاف أن التحديات الاستراتيجية الكبرى التي تواجهها مصر حاليًا جعلت من أحزاب المعارضة والموالاة "على قلب رجل واحد"، حيث يتوارى الخلاف السياسي خلف مصلحة الدولة العليا والدفاع عن استقرارها.

 

تاريخ من "الصناديق المحروقة".. وتحذير من التحريض

واستعاد بكري، شريط الذكريات المريرة للعملية الانتخابية في عهود سابقة، ضاربًا المثل بانتخابات 1995 و2000 التي شهدت فشلًا ذريعًا ووصلت إلى حد "إحراق صناديق الاقتراع"، معتبرًا أن تلك المشاهد هي ما يسعى البعض لاستعادته عبر تحريض الشعب ضد الدولة. واختتم بكري حديثه بالتأكيد على أن الوعي الشعبي هو الضمانة الحقيقية لإفشال محاولات جماعة الإخوان المسلمين لإفساد الأوضاع السياسية، مشددًا على أن البناء الدستوري الحالي هو حائط الصد الأول ضد أي محاولات للنيل من سلامة الوطن.

 

عن الفاتورة التي دفعها نتيجة تمسكه بمواقفه، حيث تسببت مقالاته في إغلاق 3 صحف ترأس تحريرها وهي "مصر اليوم"، و"مصر الفتاة"، و"الأحرار". 

وعن تجربة السجن عام 2003، أكد أنها لم تكن بسبب "تحالفات مشبوهة" كما يروج البعض، بل كانت ضريبة مباشرة لكشف وقائع فساد لرموز استقوى نفوذهم آنذاك وتم إدانتهم لاحقًا، وهو ما يثبت أن معارضته للنظام الأسبق لمتكن "وليدة اللحظة" أو قفزًا من المركب عقب ثورة يناير.

 

ملف "آل مبارك".. من أموال المكتبة إلى أموال سويسرا

وفيما يتعلق بلقب "رجل كل العصور" والسجال مع أبناء الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، أوضح بكري كواليس قضية الـ143 مليون دولار، مؤكدًا أنه أول من كشف وجود المبلغ باسم مبارك، وعندما ثبتت تبعيته لمكتبة الإسكندرية بادر بتسليم المستندات للدولة.

 وانتقل بكري للهجوم في ملف "أموال سويسرا"، متسائلًا بلهجة تهكمية عن مصدر الـ 430 مليون دولار المودعة هناك، قائلًا: "هل هذا المبلغ من مصروف اليد الشخصي؟"، ومجددًا مطالبته بضرورة عودة هذه الأموال للخزانة المصرية، كما كشف عن اعتذار المحامي الراحل فريد الديب له علنًا بعد اتهامه زورًا بادعاء تهريب مبارك لأموال إلى إسرائيل.

تحالفات "المصافحة" وتحدي التمويل الخارجي

ودافع بكري بشراسة عن استقلالية موقفه، نافيًا عقد أي تحالفات مع تيارات سياسية رغم تنوع لقاءاته التي شملت جمال مبارك وعمر سليمان والبلتاجي والشيخ محمد حسان، معتبرًا أن "المصافحة والواجب الاجتماعي لا تعني التحالف السياسي".

 وشدد على ثبات بوصلته كـ"ناصري منذ الصغر"، متحديًا في ختام حديثه أي جهة في العالم العربي تثبت تقاضيه "مليمًا واحدًا" من أنظمة القذافي أو صدام حسين، مؤكدًا أن ذمته المالية نظيفة وتعكس حياة مواطن مصري مكافح، وأن محاولات تشويه لقاءاته العابرة هي قراءة خاطئة للواقع تستهدف النيل من تاريخه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء