أحمد حشيش: نقابة المهندسين ليست جهة تفتيشية والرقابة مسؤولية المحليات|فيديو
أكد المهندس أحمد حشيش، رئيس شعبة الهندسة المدنية بنقابة المهندسين، أن النقابة تضطلع بدور تنظيمي محوري، لكنها ليست الجهة المسؤولة عن التفتيش المباشر على العقارات، بل يظل ذلك من اختصاص المحليات والأحياء التابعة لوزارة التنمية المحلية بالتعاون مع أجهزة وزارة الإسكان، مضيفًا أن النقابة تقتصر مهامها على تنظيم ممارسة المهنة، قيد الأعضاء، ومنح التراخيص للمكاتب الاستشارية والمهندسين الاستشاريين، بجانب اعتماد الشهادات الإنشائية وتقارير السلامة.
مسؤولية المهندسين
أكد رئيس شعبة الهندسة المدنية، خلال حواره مع الإعلامية آية عبدالرحمن ببرنامج «ستوديو إكسترا» على قناة «إكسترا نيوز»، أن المهندس يظل مسؤولًا مسؤولية كاملة عن أي تقرير إنشائي أو شهادة سلامة يوقع عليها، مشددًا على أن النقابة تتعامل بصرامة مع أي شكاوى ترد بشأن تقارير محررة دون معاينة ميدانية أو إشراف مباشر، فضًلا عن أن الإجراءات القانونية الصارمة يتم اتخاذها فورًا بحق المخالفين، بدءًا من التحقيق داخل النقابة وصولًا إلى إبلاغ الجهات الرسمية، خاصة أن هذه الممارسات تمثل خطورة كبيرة على المجتمع وتعرض حياة المواطنين للخطر، مؤكدًا أن المهنة لا تحتمل التهاون أو المجاملة في هذه الأمور.
لفت أحمد حشيش إلى أن بعض المهندسين قد يقعون في مخالفة جسيمة عبر تقديم تقارير سلامة وهمية دون القيام بالمعاينة الميدانية للعقار محل الفحص، وهو ما يعد انتهاكًا للقوانين والأعراف المهنية.
وأكد أن مثل هذه التصرفات لا يمكن التساهل معها، نظرًا لما تسببه من انعكاسات كارثية حال انهيار المباني أو تعرضها لأزمات إنشائية، منوهًا إلى أن قانون النقابة رقم 66 لسنة 1974 نصّ بوضوح على دورها كـ استشاري الدولة في جميع مجالات تخصصها، الأمر الذي يجعلها مرجعًا أساسيًا عند طلب أي جهة حكومية الاستعانة بخبراتها.
دور اللجان الفنية والاستشارات
كشف أحمد حشيش أن النقابة، بمجرد تلقيها طلب تعاون من أي جهة رسمية، تقوم بتشكيل لجان متخصصة تضم خبراء من الجمعية العمومية للنقابة، وتُعنى هذه اللجان بإبداء الرأي الفني السليم ودعم المؤسسات الحكومية في القرارات المتعلقة بسلامة المنشآت والتخطيط العمراني، مبينًا أن هذه الخبرات الوطنية تُمثل رصيدًا علميًا وفنيًا للدولة، وتُسهم في رفع كفاءة المشروعات وضمان مطابقتها للمواصفات والمعايير الدولية، مشددًا على أن النقابة تسعى دومًا لتفعيل التعاون مع الوزارات والهيئات، بما يحقق التكامل المؤسسي في ملف البناء والتشييد.
واختتم أحمد حشيش حديثه بالتأكيد على أن نقابة المهندسين ليست مجرد كيان تنظيمي، بل هي بيت خبرة هندسي وطني يساهم في وضع الحلول العملية لمشكلات البناء والتشييد في مصر.
ملف البناء والتشييد
وأكد أن النقابة تدرك خطورة ملف المباني غير الآمنة وتولي اهتمامًا خاصًا بتطوير آليات الرقابة والتفتيش بالتعاون مع أجهزة الدولة، سعيًا لحماية أرواح المواطنين وضمان سلامة المنشآت، داعيًا المهندسين إلى الالتزام الصارم بالمعايير المهنية والأخلاقية، مشددًا على أن مهنة الهندسة ليست مجرد وظيفة، بل أمانة ومسؤولية وطنية تمس حياة الملايين.