ملك زاهر تكشف كواليس أصعب أدوارها في "أزمة ثقة": «شخصية مركبة أرهقتني»
كشفت الفنانة ملك زاهر عن أصعب الأدوار التي قدمتها في مسيرتها الفنية حتى الآن، مؤكدة أن مشاركتها في مسلسل "أزمة ثقة" كانت بمثابة محطة فارقة، حيث اضطرت لتجسيد شخصية مركبة تعاني من اضطراب نفسي شديد، موضحه أن هذا الدور لم يكن مجرد تجربة فنية عابرة، بل تحديًا حقيقيًا أرهقها نفسيًا واستنزف جزءًا كبيرًا من طاقتها.
الاستعانة بخبراء نفسيين وتمثيليين
وأشارت ملك زاهر، خلال لقائها ببرنامج "واحد من الناس" المذاع على شاشة الحياة، إلى أنها حرصت على الاستعانة بخبرات متخصصين لمساعدتها في تقديم الدور بشكل واقعي ومقنع، قائًلا: "استعنت بطبيب نفسي ومدرب تمثيل، لأتمكن من فهم أبعاد الشخصية المركبة التي أجسدها، ولأتعامل مع تفاصيلها الدقيقة بعيدًا عن المبالغة أو التصنع"، فضًلا عن أن الهدف كان تجسيد المرض النفسي بصدق، بما يعكس المعاناة الحقيقية للأشخاص الذين يعيشون هذه الظروف.
وتطرقت ملك زاهر إلى كواليس تصوير المشاهد الأصعب في المسلسل، موضحة أن التحدي الأكبر كان في تجسيد شخصيتين في مشهد واحد، بحيث تدخل في حوار مع نفسها. ووصفت التجربة قائلة: "فكرة أن أتحدث مع نفسي وأحافظ على مستوى رؤية محدد كانت مرهقة للغاية، خاصة أنني بطبيعتي أحب النظر في عيون الممثل أمامي لأتفاعل معه، لكن في هذه المرة كنت وحدي في مواجهة الكاميرا"، مبينه أن هذا الأمر تطلب منها ابتكار تفاصيل خاصة لكل شخصية حتى يشعر المشاهد بالاختلاف الواضح بينهما.
الدعم النفسي من الوسط الفني
ولم تخفِ ملك زاهر حجم القلق والتوتر الذي سيطر عليها قبل بدء التصوير، لدرجة أنها كانت تعيش حالة من الرعب النفسي من فكرة عدم قدرتها على إقناع الجمهور، مشيرة إلى أن الفنانة نجلاء بدر لعبت دورًا مهمًا في دعمها خلال تلك المرحلة، حيث كانت تتواصل معها باستمرار للاطمئنان عليها ورفع معنوياتها، قائلة: "كنت خائفة جدًا من الدور، فهو شخصية معقدة جدًا، وكنت أخشى أن أخفق في تقديمها بالشكل المطلوب".
وكشفت ملك زاهر عن التأثير النفسي العميق الذي تركه الدور عليها حتى بعد انتهاء التصوير، قائلة: "الدور أتعبني جدًا، وحتى الآن أشعر ببعض التعب النفسي"، موضحه أنها لجأت إلى تمارين نفسية خاصة ساعدتها على الخروج تدريجيًا من الحالة الذهنية للشخصية، خاصة مع تطور الأحداث الدرامية التي قادتها إلى تقديم شخصية ثالثة في نهاية المسلسل، وهو ما جعل التجربة أكثر قسوة وتعقيدًا.
ملك زاهر والتجارب المركبة
وأكدت ملك زاهر أن هذه التجربة جعلتها أكثر وعيًا بمسؤولية الممثل تجاه الشخصيات التي يجسدها، لافتة إلى أن الأدوار المركبة لا تقتصر على الأداء الفني فقط، بل تمتد لتترك بصمة على الحالة النفسية والشخصية للفنان نفسه، منوهه إلى أن كل ممثل يحتاج أحيانًا إلى دعم نفسي موازٍ للعمل الفني، حتى يتمكن من العودة إلى حياته الطبيعية بعد الغوص في أدوار تحمل معاناة وأزمات حقيقية.

واختتمت ملك زاهر حديثها بالتأكيد على أن الفن الحقيقي لا ينفصل عن المعاناة، وأن الممثل المبدع هو من يضع نفسه في قلب التجربة ليشعر بصدق الشخصية التي يقدمها، مشددة على أهمية الحفاظ على التوازن النفسي، قائلة: "التحدي ليس فقط أن أعيش الشخصية، بل أن أتمكن من العودة إلى ذاتي بعد انتهاء العمل".