اكتشاف «شمال البسنت–1» يعزز أمن الطاقة ويخفف الضغط على العملة الأجنبية
قال مصدر مسئول بقطاع البترول، إن الاكتشاف الجديد لبئر «شمال البسنت – 1» بمنطقة الدلتا يمثل إضافة اقتصادية مهمة في توقيت بالغ الحساسية، مشيرًا إلى أن المخزون المضاف الذي يتراوح بين 15 و25 مليار قدم مكعبة من الغاز سيسهم بشكل مباشر في تقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك المحلي.
خفض الاعتماد على استيراد الغاز أو الغاز المسال
وأوضح المصدر في تصريح خاص لـ"إيجبتك" أن إدخال البئر على خريطة الإنتاج بمعدل يصل إلى نحو 10 ملايين قدم مكعبة يوميًا سيساعد على خفض الاعتماد على استيراد الغاز أو الغاز المسال، بما ينعكس إيجابيًا على ميزان المدفوعات وتقليل الضغط على احتياجات الدولة من العملة الأجنبية.
وأضاف أن الأثر الاقتصادي للاكتشاف لا يقتصر على زيادة الإنتاج فقط، بل يمتد إلى تحقيق وفر مالي مستدام، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة استيراد الطاقة من الخارج، مؤكدًا أن كل قدم مكعب غاز يتم إنتاجه محليًا يمثل قيمة مضافة للاقتصاد الوطني مقارنة بالبدائل المستوردة.
تحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أعمال البحث والاستكشاف
وأشار المصدر إلى أن نجاح شركة الوسطاني للبترول في تحقيق هذا الاكتشاف يعكس جدوى سياسات وزارة البترول والثروة المعدنية الهادفة إلى تحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أعمال البحث والاستكشاف، لافتًا إلى أن البرنامج الاستثماري لشركة دانة غاز الإماراتية بالتعاون مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» يُعد نموذجًا ناجحًا للشراكة التي تحقق عائدًا اقتصاديًا للدولة وللمستثمر في آن واحد.
وأكد أن استمرار هذه الاكتشافات، حتى وإن كانت متوسطة الحجم، يُسهم في تعزيز استقرار إمدادات الغاز للسوق المحلي، ودعم القطاعات الصناعية والكهرباء، بما ينعكس على استدامة النمو الاقتصادي وتقليل المخاطر المرتبطة بتقلبات الأسواق العالمية للطاقة.
واختتم المصدر تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفًا لأعمال الحفر والاستكشاف في دلتا النيل، باعتبارها من المناطق الواعدة، بما يدعم هدف الدولة في تحقيق أكبر قدر ممكن من الاكتفاء الذاتي وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية المحلية.