خلافًا لرغبة الحكومة.. مجلس الشيوخ يقرر خفض غرامات سرقة التيار الكهربائي
وافق مجلس الشيوخ، في جلسته العامة اليوم الأحد، برئاسة المستشار عصام فريد، نهائيًا على مشروع تعديل قانون الكهرباء الجديد.
و اعتبر هذه الخطوة في إطار سعي الدولة لحماية الموارد العامة، وتغليظ العقوبات على سرقة التيار الكهربائي، مع وضع أطر قانونية واضحة لعمليات الصلح بما يضمن استرداد حقوق الدولة.
انحياز برلماني للمواطن.. تخفيض الغرامة لـ 50 ألف جنيه
شهدت الجلسة مناقشات موسعة حول المادة (71)، حيث أقر المجلس تعديلًا جوهريًا بخفض الحد الأدنى لغرامة سرقة التيار الكهربائي لتصبح 50 ألف جنيه بدلاً من 100 ألف جنيه، وذلك رغم تمسك الحكومة بالقيمة الأعلى.
ويعكس هذا التعديل رغبة البرلمان في تحقيق التوازن بين الردع وبين القدرة المالية، مع الإبقاء على عقوبة الحبس التي لا تقل عن سنة.
عقوبات مغلظة للموظفين المتواطئين
ولم يغفل القانون الجانب الإداري، حيث استهدفت المادة (70) الموظفين في قطاع الكهرباء.
فقد نصت على معاقبة كل من يثبت تورطه في توصيل الكهرباء بالمخالفة للقانون، أو التستر على المخالفات، أو الامتناع عن تقديم الخدمات دون عذر، بالحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة تصل إلى مليون جنيه.
وفي حالة العودة، تضاعف العقوبة مع إلزام المخالف برد "مثلي" قيمة التيار المستولى عليه.
التلاعب بالأجهزة.. عقوبات تصل للسجن والملايين
شدد التقرير على أن التلاعب العمدي في المهمات والمعدات الكهربائية (مثل العدادات أو أجهزة التوزيع) يُعد جريمة جسيمة.
وتصل عقوبتها في التعديلات الجديدة إلى الحبس مدة لا تقل عن سنتين وغرامة تصل لمليوني جنيه؛ أما في حال تسبب التلاعب في انقطاع التيار الكهربائي عن الآخرين، فقد قرر القانون تغليظ العقوبة لتصل إلى السجن.
"الصلح" كطريق لتسوية الأوضاع
استحدث القانون المادة (71 مكرر) لفتح باب التصالح كآلية لإنهاء النزاعات القضائية، وفق تدرج مالي يحفز على السداد المبكر:
قبل الإحالة للنيابة.. سداد "مثلي" قيمة الاستهلاك.
بعد الإحالة للنيابة.. سداد "3 أمثال" القيمة.
بعد صدور حكم بات.. سداد "4 أمثال" القيمة لإنهاء الأزمة.