رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

 

 

ما أحوجنا خلال هذه الفترة الغائمة أن ننشر ثقافة الوعى بين جموع الشعب المصرى بمختلف أطيافه وثقافاته بحسب القدرة على الفهم والإستيعاب خاصة وأن هناك حملات شرسة تتعرض لها البلاد من الإعلام الخارجى وأيضاً من حسابات السوشيال ميديا التى تخترق وجدان هذا الشعب خاصة من الشباب . 

كثيراً ما تناولنا قضية الوعى بحسبانها قضية تتعلق بالأمن القومى للبلاد....ودائماً ما يهل علينا شهر يناير من كل عام محملاً بالأكاذيب والشائعات والتحريض ومحاولات إحراج  الدولة المصرية بإعتباره الشهر الذى شهد أحداث يناير 2011 .... ومن هنا فإنه من الواجب علينا – كل فى موقعه – أن يواجه أى محاولات للتأثيرعلى الوعى الجمعى لأبناء الشعب المصرى والتصدى لها بكل ما أوتى من ثقافة ومصداقية وقوة تأثير إيجابى على هذا الشعب الذى يمر حالياً بأزمة ثقة فى الإعلام يجب أن نتغلب عليها من خلال وجوه لها مصداقية وقبول لدى الشارع المصرى....وأقترح هنا أن يتم الإستعانة بالسادة السفراء الذين سبق لهم العمل فى بعض الدول التى تربطنا بها علاقات متميزة أو علاقات متوترة كى ينقلوا لنا صوراً حقيقية لعلاقاتنا مع تلك الدول فى الوقت الحالى ....وعلى الصعيد الداخلى أرى إنه لا بأس من أن يكون هناك برنامج أسبوعى لأحد السادة الوزراء أو المسئولين كى ينقل بكل شفافية ومصداقية الإنجازات التى تحققت وأيضاً الإخفاقات وهذا ليس عيباً على الإطلاق فالكمال لله وحده ولا يمكن أن يكون جميع ما نقوم به من جهد وعطاء تتحقق نتائجه بالدرجة الكاملة فهناك إحتمالات طبيعية للنجاحات أو عدمها.

إن بلادنا تتعرض حالياً لحملات ممنهجة لتفكيكها من الداخل أو إحراجها أمام المجتمع الدولى وجميعنا يجب أن يكون على قناعة و دراية أن ذلك يرجع للموقف الواضح والصريح للقيادة السياسية الرافضة لآى ضغوط خارجية أو داخلية تمارس عليها....ومن هنا كان الإلتفاف والدعم المستمر واليقظة والوعى ضرورة ملحة لتدعيم موقف السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى ولا أعتقد أن هناك مصرى وطنى وشريف إلا وهو داعم لسيادته فى مواقفه الوطنية والتى يحاول من خلالها الحفاظ على ما تبقى من الأمن القومى المصرى و العربى على حدٍ سواء. 

ونأتى بعد ذلك الى صفحات التواصل الإجتماعى مجهولة الهوية التى أصبحت منتشرة كالسرطان فى جسد شبكات السوشيال ميديا وجميعها تبث سمومها بشكل يومى وبأسلوب ممنهج وتراعى فيه جميع الفئات العمرية وأيضاً الثقافية والإجتماعية والسياسية وهنا يجب أن أسجل بكل الصدق أن تلك المواقع تحقق بالفعل نجاحاً وتأثيراً أشعر به من خلال الأسئلة والمناقشات التى أتعرض لها سواء من الطلبة أو بعض أعضاء الأحزاب بل والمثقفين ايضاً.....والغريب هنا أن البعض أحياناً لا يقتنع بالردود التى يسوقها من يتصدى للرد على تلك الشائعات وهذا بلا شك يرجع الى عدم إلمامه بأصل الموضوع أو ضعف الحجة أو ضعف الشخصية وهذا أيضاً يستلزم أن يتم إعداد من يتصدى لتلك المحاولات إعداداً جيداً على كافة الأصعدة التى تتناولها تلك الشائعات والمحاولات... يعد غياب قانون تداول المعلومات إحدى أبرز الإشكاليات المزمنة فى المجال العام المصرى ليس فقط بوصفه نقصاً تشريعياً بل بإعتباره فراغاً ينعكس مباشرة على حرية الصحافة وجودة النقاش العام وقدرة الدولة نفسها على مواجهة الشائعات وجرائم النشر وتضليل المجتمع وهو ما يترتب عليه نجاح مثيرى الفتن والشائعات من التأثير على الوعى الجمعى... ولعل أحدث ما تقوم به الشبكات العنكبوتية التى تديرها جماعة الإخوان الإرهابية اللجوء إلى بعض الألعاب الإليكترونية مستغلة فى ذلك الخبرات المكتسبة لهم لتوسيع نفوذها وتأثيرها على وعى الشباب بصفة خاصة  بهدف زعزعة الإستقرار وزيادة الإنقسامات الإجتماعية وإثارة الفوضى ولم تترك الجماعة أى وسيلة إلا وأستخدمتها لتحقيق أهدافها فها هى تلجأ الى هذه الوسيلة للتأثير على الشباب بشكل غير مباشر عبر تضمين رسائل دعائية وإستغلال منصات الدردشة كوسيلة لتجنيد عناصر جديدة للجماعة إعتماداً على جاذبية تلك الألعاب وضعف الرقابة عليها ...وها نحن نرى الشباب فى جميع الأماكن والمواقع أصبح إرتباطهم بأجهزة التليفونات المحمولة إرتباطاً مرضياً لا يكاد يتركه حتى أثناء المحاضرات أو العمل بل وفى سرادقات العزاء والأفراح وتؤكد العديد من التقارير أن جماعة الإخوان تستخدم منصات الألعاب للتواصل مع أنصارهم فى مصر وخارجها خاصة بعد القيود التى قامت بها الدولة ضد بعض قنواتهم الإعلامية ...ومن هنا فإننا يجب ألا نهمل تلك المحاولات وهذه الأساليب خاصة خلال تلك المرحلة المهمة التى تمر بها البلاد.

لقد أصبحت قضية الوعى بالفعل فرض عين على كل مصرى مخلص وشريف يجب أن يتصدى لهذه المحاولات الشرسة التى تحاول التأثير على أمن وسلامة الوطن ...وللحديث بقية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء