حسام بدراوي: إسرائيل لا تجرؤ على استهداف قيادات حماس في مصر | فيديو
أكد المفكر السياسي الدكتور حسام بدراوي، أن إسرائيل لا تجرؤ على استهداف قيادات حركة حماس داخل مصر أو تركيا نظرًا لحجم وثقل هاتين الدولتين إقليميًا ودوليًا، مشيرا إلى أنه لم يلاحظ حتى الآن أي رد فعل عالمي سريع وحاسم تجاه الجرائم الإسرائيلية المستمرة عبر العقود الماضية.
نتنياهو وإحساس جنون القوة
وخلال لقائه مع الإعلامية كريمة عوض ببرنامج "حديث القاهرة" عبر شاشة القاهرة والناس، وصف بدراوي، خطاب نتنياهو الأخير بأنه انعكاس لحالة من "الجنون والإحساس بالقوة" التي يعيشها، مشيرًا إلى أنه يتصرف وكأن أحدًا لا يستطيع الوقوف في وجهه، فضًلا عن أن هذه النزعة الخطيرة تتزامن مع وجود الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب على رأس الإدارة الأمريكية سابقًا، ومع سطوة اللوبي الصهيوني على الإعلام والسياسة الأمريكية، مما صنع مزيجًا مخيفًا على الساحة الدولية.
وشدد بدراوي، على أن هذا الواقع يعكس بداية انهيار في الشكل العام للولايات المتحدة الأمريكية، موضحًا أنه كان يؤمن بالرؤية الأمريكية التي طالما رفعت شعارات الحرية والديمقراطية وتداول السلطة، غير أنه شعر أن هذه المبادئ تم التخلي عنها لصالح المصالح السياسية الضيقة، قائًلا: "قضيت حياتي أدافع عن مبادئ اكتشفت أن أصحابها غير مؤمنين بها.. لديهم فقط مبدأ واحد: أين تكمن مصلحتي؟"، معتبرًا أن سيطرة اللوبي الصهيوني على القرار الأمريكي قد تعجل بانهيار مكانة واشنطن عالميًا.
الثقل التاريخي والحاضر السياسي
وأكد المفكر السياسي، أن مصر تمتلك وزنًا تاريخيًا وحضاريًا كبيرًا يجعلها لاعبًا رئيسيًا في محيطها الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى أن قوتها لا تكمن فقط في قدراتها العسكرية وتسليحها، بل في تاريخها وثقلها الحضاري، قائًلا: "مصر القوية داخليًا هي مصر المؤثرة خارجيًا، ولذلك فإن الاستقرار الاقتصادي وقوة البناء الداخلي هما الركيزة الأساسية للحفاظ على هذا الدور الريادي"
مصر دولة عظمى
وأكد بدراوى، أن مصر دولة قوية جدًا وقادرة على التحول إلى دولة عظمى مكتملة الأركان إذا توفرت الرغبة والإرادة الجادة لتنفيذ الخطط الاستراتيجية، مبينًا أن الشباب المصري والأطفال يمثلون قوة بشرية جبارة يمكن أن تكون الأساس في بناء المستقبل، مشددًا على ضرورة إدارة الموارد بشكل علمي سليم للاستفادة القصوى منها.
وحول بعض الدعوات التي تنادي بالدخول في حرب مفتوحة، قال بدراوي: "هندخل حرب إيه؟ إحنا مجانين ولا إيه؟"، موضحًا أن الهدف الأساسي من قوة الجيش ليس خوض الحروب بل منع اندلاعها وردع الأعداء، مشددًا على أن الجيش المصري مؤسسة قوية ومنظمة ومدربة بشكل احترافي، وهو ما يمنع أي دولة من التفكير في المغامرة بمس أمن واستقرار البلاد.

القيادة السياسية والعسكرية
وأشاد حسام بدراوي، بقدرة الجيش المصري وقيادته السياسية على السيطرة على الأعصاب وعدم الانجرار وراء دعوات متهورة، معتبرًا أن قوة المؤسسة العسكرية تكمن في حفاظها على مدنية الدولة من الداخل وحماية حدودها دون الدخول في صراعات عبثية، معتبرًا أن الدعوات العاطفية المطالبة بالحرب تعكس طيشًا سياسيًا، بينما الاستراتيجية المصرية تقوم على الردع والاستقرار.