الشيخ محمد أبو بكر: القانون الإلهي ليس للضغط بل لتشغيل النفس|فيديو
ناقش برنامج "اسأل مع دعاء" الذي تقدمه الإعلامية دعاء فاروق، على قناة"النهار" أهمية "القانون" في حياة الإنسان، وكيف يمكن للعقل المجرد والطب الحديث أن يصلا بنا إلى حقائق الإيمان دون الحاجة للغة السلطة الدينية التقليدية، طرح اللقاء تساؤلاً جوهرياً حول إمكانية عيش الإنسان بلا قوانين وضعية.
غياب القانون
قال الشيخ محمد أبو بكر، الداعية الإسلامي إن غياب القانون يحول الحياة إلى ما هو أسوأ من "الغابة"، فالعقل لا يتصور استقامة السير في الشوارع بلا طرق منظمة أو كباري تسلم لبعضها البعض، مضيفًا أن الإنسان "كائن منضبط بالضرورة"، ولا بد أن يسير وفق منظومة من الأوامر والنواهي لضمان استقرار حياته وتوازنها.
وأشار الداعية الإسلامي خلال لقاء له ببرنامج" أسال مع دعاء، المذاع على قناة النهار إلى أزمة يواجهها أولياء الأمور عند إجابة تساؤلات الأبناء الوجودية، مثل: "لماذا نصلي؟"، موضحًا أن الإجابة التقليدية بـ "لأن الله أمرنا بذلك" قد لا تكون مقنعة لعقلية طفل أو شاب يبحث عن "العلة والمنطق"، مقترحًا بقلب السؤال ليصبح: "لماذا لا نصلي؟"، والبحث عن فوائد الفعل قبل الاستناد إلى "سلطة النص"، وربط"أبو بكر" بين روشتة" الأطباء النفسيين المعاصرين وبين العبادات الروحية، موضحاً أن الطب النفسي يؤكد أهمية الطقوس الروحية لعلاج القلق وتحقيق السعادة، وأن اكتشافات طبية تنصح بقطع النوم الطويل والقيام لتبريد الأطراف بقطرات من الماء (الوضوء) وممارسة التأمل الروحي، وهي عينها تفاصيل صلاة قيام الليل والتهجد.
جوهر الدين
أوضح أن البعض يمارس "التأمل" أو "اليوجا" لساعات هرباً من مسمى "الدين" أو "الصلاة"، خوفاً مما يصفونه بـ"السلطة الربانية"، رغم أن الجوهر واحد، موضحًا أن الاكتشافات الحديثة والمنطق العقلي وسلطة النفس، كلها طرق تقود الإنسان في النهاية إلى "القرآن والسنة"، سواء سلك الإنسان الطريق المستقيم بالإيمان المباشر أو الطريق الملتف (عبر العلم والتجربة)، فالقانون الإلهي ليس أداة للضغط، بل هو كتالوج التشغيل الصحيح للنفس البشرية، مضيفًا: "الدين ليس مجرد أوامر سلطوية، بل هو ضرورة عقلية ونفسية. فإذا هرب الإنسان من "مسمى العبادة"، سيجد نفسه مضطراً لممارستها تحت مسميات "رياضات نفسية" ليحقق السلام الذي يبحث عنه".