رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رجائي عزت: مخالفات الكهرباء للأفراد تختلف عن التجاري.. وفوزي: لا تمييز

محمود فوزي
محمود فوزي

قال النائب رجائي عزت، عضو مجلس الشيوخ، إنه من الضروري التفرقة بين طبيعة المخالفات وحجم الجرم المرتكب، مشيرًا إلى أن مخالفات الاستهلاك المنزلي للأفراد محدودي الدخل تختلف جوهريًا وأثرًا عن المخالفات ذات الطابع التجاري أو الصناعي.

مراعاة البعد الاجتماعي في عقوبات مخالفات الاستهلاك المنزلي

في المقابل رد المستشار محمود فوزي وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي،  قائلًا: "الدستور لا يسمح بتمييز طبقة عن أخرى".

فيما تقدم  النائب باقتراح إضافة مادة جديدة تحت مسمى المادة 71 مكرر “أ”، تأخذ في الاعتبار البعد الاجتماعي والاقتصادي للمواطن البسيط.

وينص المقترح على أن تكون العقوبة للحالات الفردية للاستهلاك المنزلي (التي لا يزيد استهلاكها عن 500 وات ساعة شهريًا) حبسًا لا يقل عن ثلاثة أشهر، وغرامة مثلي حد الاستهلاك، بحد أقصى 2000 جنيه مصري، وتتضاعف العقوبة في حال تكرار المخالفة، سواء في الحد الأدنى أو الأعلى.
 

وافق  مجلس الشيوخ، خلال جلسته العامة المنعقدة اليوم الأحد برئاسة المستشار عصام فريد، من حيث المبدأ على مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الكهرباء الصادر بالقانون رقم 87 لسنة 2015، والمحال من مجلس النواب.

ويستهدف مشروع القانون تحديث المنظومة الجنائية والتنظيمية المرتبطة بجرائم الاستيلاء غير المشروع على التيار الكهربائي، في ضوء ما أفرزته الممارسات الواقعية من توسع في هذه الظاهرة وتطور أساليب ارتكابها، وما تسببه من أضرار مالية وفنية تهدد سلامة الشبكة الكهربائية واستدامة المرفق.

وتضمنت التعديلات إعادة صياغة الإطار العقابي الوارد بالمادتين (70) و(71)، من خلال تشديد العقوبات على جرائم سرقة التيار الكهربائي والتوصيل المخالف، وكذلك حالات الامتناع العمدي عن تقديم الخدمة من جانب العاملين بالقطاع.

كما أقر المشروع ظروفًا مشددة للعقوبة في حالات التدخل العمدي في معدات ومنشآت إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، أو إذا اقترنت الجريمة بإتلاف المنشآت بما يؤدي إلى انقطاع التيار، حيث تصل العقوبة في هذه الحالات إلى السجن.

وأدخلت اللجنة المشتركة تعديلات جوهرية على مشروع القانون، استهدفت تحقيق الانضباط التشريعي وضمان وضوح النصوص، والالتزام بالمبادئ الدستورية للعدالة الجنائية، وعلى رأسها مبدأ شخصية العقوبة وتناسبها.

وفي هذا الإطار، انتهت اللجنة في المادة (70) إلى الفصل بين جريمة التوصيل المخالف وجريمة الامتناع عن الإبلاغ، باعتبارهما جريمتين مستقلتين، مع قصر إلزام رد مثلي قيمة الاستهلاك على مرتكب التوصيل المخالف فقط، منعًا لتوقيع جزاءات مالية على من لم يحقق منفعة مباشرة.

كما أضافت اللجنة التزامًا بسداد نفقات إعادة الحال إلى ما كان عليه، بما يحقق التكامل التشريعي ويحمي المال العام من تحمل أعباء إضافية.

وبشأن المادة (71)، أقرت اللجنة تخفيض الحد الأدنى للغرامة من مائة ألف جنيه إلى خمسين ألف جنيه، انحيازًا لمبدأ التناسب، خاصة في المخالفات البسيطة أو محدودة الأثر، مؤكدة أن الردع لا يتحقق فقط بتغليظ العقوبات، وإنما بتمكين القاضي من تفريد الجزاء وفق ظروف كل واقعة.

وأعادت اللجنة صياغة النص الخاص بالتدخل العمدي في المعدات الكهربائية، بحذف الإحالة المباشرة إلى الضوابط الفنية، تجنبًا لأي غموض تشريعي، مع إسناد تحديد الصور الفنية للتدخل العمدي إلى اللائحة التنفيذية دون المساس بأركان الجريمة.

كما استحدث المشروع مادة جديدة برقم (71 مكرر)، تقرر نظامًا متدرجًا للتصالح في بعض الجرائم، بهدف تشجيع سداد المستحقات، ودعم استدامة مرفق الكهرباء، وتحقيق العدالة الناجزة، مع مضاعفة مقابل التصالح في حالة العود.

ويعكس تقرير اللجنة بشأن التعديلات توجهًا تشريعيًا متوازنًا يجمع بين حماية مرفق حيوي للدولة وصون حقوق المواطنين، في إطار دستوري يؤكد أن التشريع الرشيد يقوم على العدالة والانضباط وحسن إدارة المرافق العامة، وليس العقاب وحده.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء