رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كيف يمنح السكر الوقود لسرطان الرئة؟.. دراسة تجيب

سرطان الرئة
سرطان الرئة

نتائج لافتة توصلت إليها دراسة علمية حديثة، إذ فتحت بابًا جديدًا لفهم العلاقة بين النظام الغذائي وسرطان الرئة، فقد كشفت أن هذا النوع من الأورام يعتمد بشكل كبير على السكر كمصدر أساسي للطاقة، ما يعزز نموه وانتشاره داخل الجسم. 

 

وتسلط هذه النتائج الضوء على دور التغذية، الذي طالما تم التقليل من شأنه عند الحديث عن سرطان الرئة مقارنة بعوامل معروفة مثل التدخين.

 

علاقة السكر بسرطان الرئة

تعتمد خلايا سرطان الرئة وفقا للدراسة على مادة تُعرف باسم «الجليكوجين»، وهي جزيء مسؤول عن تخزين الغلوكوز داخل الخلايا.

ووصف الباحثون الجليكوجين بأنه «وقود جاهز» تستخدمه الخلايا السرطانية لدعم بقائها وتسريع انقسامها.

 

وأظهرت البيانات أن ارتفاع مستويات الجليكوجين داخل الخلايا يرتبط مباشرة بزيادة حجم الورم واشتداد حدة المرض، ما يجعله مؤشرًا حيويًا على تطور الحالة.

 

وأجرى فريق من العلماء الأميركيين تجارب معملية على فئران، خضعت لنظام غذائي غربي غني بالدهون وسكر الفركتوز، وهو أحد أكثر أنواع السكر انتشارًا في الأغذية المصنعة والمشروبات الغازية، خاصة عبر شراب الذرة عالي الفركتوز. 

 

وأظهرت النتائج أن أورام الرئة لدى هذه الفئران نمت بوتيرة أسرع مقارنة بتلك التي تلقت نظامًا غذائيًا أكثر توازنًا، بينما لوحظ تباطؤ واضح في نمو الأورام عند خفض مستويات الجليكوجين داخل الخلايا.

وأشار الباحثون إلى أن النظام الغذائي الغربي يرفع مخزون الجليكوجين في الجسم، ما يهيئ بيئة مثالية لتغذية الخلايا السرطانية وتسهيل توسع أورام سرطان الرئة. 

 

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور رامون صن، الأستاذ المشارك ومدير مركز أبحاث الجزيئات الحيوية المكانية المتقدمة بجامعة فلوريدا، أن الجليكوجين يُعد مؤشرًا مهمًا ليس فقط على تطور الورم، بل أيضًا على زيادة خطر الوفاة لدى مرضى سرطان الرئة.

 

وأوضح صن أن تأثير التغذية على سرطان الرئة لم يحظَ بالاهتمام العلمي الكافي، مقارنة بأنواع أخرى مثل سرطان الكبد أو البنكرياس، رغم خطورته وانتشاره الواسع. 

 

وتستند هذه الدراسة، المنشورة في مجلة «نيتشر ميتابوليزم»، إلى أبحاث سابقة حول مرض «لافورا»، وهو اضطراب عصبي نادر يرتبط بخلل في تخزين الجليكوجين.

وأكد البروفيسور ماثيو جينتري أن استهداف الجليكوجين قد يفتح آفاقًا علاجية جديدة، خاصة أن هناك أدوية تؤثر على مستوياته طُورت في الأصل لعلاج مرض لافورا. 

 

وشدد الباحثون في ختام الدراسة على أن تبني نظام غذائي متوازن، إلى جانب نمط حياة نشط وتقليل استهلاك الكحول، قد يشكل أدوات فعالة لدعم الصحة العامة وتقليل مخاطر الإصابة بسرطان الرئة مستقبلًا، داعين إلى التعامل مع الوقاية الغذائية بنفس جدية حملات مكافحة التدخين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء