رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لماذ تخاف إسرائيل من التواجد التركي في قوات الاستقرار بغزة؟|فيديو

 إسرائيل والتواجد
إسرائيل والتواجد التركي في غزة

كشف الكاتب الصحفي علي واكد، المتخصص في الشأن الإسرائيلي، عن قلق متزايد داخل إسرائيل من المشاركة المحتملة لتركيا في قوة الاستقرار الدولية بقطاع غزة، معتبرًا أن هذا التخوف يأتي في سياق أوسع من الخلافات العميقة بين واشنطن وتل أبيب حول إدارة المرحلة المقبلة، حيث أن إسرائيل لا تريد قوة تعرقل مخططها المنوط بتهجير الفلسطينيين. 

فجوة بين ترامب ونتنياهو

أوضح الكاتب الصحفي، خلال مداخلة هاتفية على قناة الحدث، أن الإعلام الإسرائيلي يتحدث بشكل متزايد عن فجوة في الرؤى بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن هذه الفجوة تتجلى بوضوح في عدم إشراك إسرائيل أو حتى إطلاعها الكامل على مباحثات ميامي التي جرت بين الولايات المتحدة وعدد من الوسطاء، وأن هذا الغياب يعكس تباينًا حقيقيًا في المقاربات، خاصة فيما يتعلق بالانتقال إلى المرحلة الثانية من الترتيبات السياسية والأمنية في غزة.

وبيّن المختصص في الشأن الإسرائيلي، أن الولايات المتحدة، بالتنسيق مع الوسطاء، تسعى للإسراع بالانتقال إلى المرحلة الثانية، بينما تصر إسرائيل على أن هذه الخطوة يجب أن تكون مسبوقة بتحديد آلية واضحة لنزع السلاح من الفصائل المسلحة؛ في المقابل، ترى واشنطن أن هذه الإشكالية قابلة للحل لاحقًا، ولا ينبغي أن تعرقل المسار السياسي، وهو ما يشكل جوهر الخلاف بين الطرفين.

صراع حول إدارة غزة 

وأشار علي واكد، إلى وجود خلافات إضافية تتعلق بهوية وصلاحيات اللجنة التي ستتولى إدارة قطاع غزة، إضافة إلى عمق الانسحاب الإسرائيلي وطبيعة المهام الموكلة للقوة الدولية المقترحة، فضًلا عن أن إسرائيل كانت تفضل وجود قوة ذات صلاحيات تنفيذية واسعة، وتحديدًا من دول تعتبرها أكثر قربًا وتفاهمًا مع سياساتها الأمنية، وأن إسرائيل تميل إلى إشراك دول تعتبرها أضعف سياسيًا أو أكثر قابلية للتنسيق الأمني معها، مثل بعض الدول الأوروبية، وجرى تداول اسم اليونان في الإعلام الإسرائيلي كطرف محتمل؛ والهدف من ذلك هو ضمان التزام هذه القوى بأمن إسرائيل وعدم خروجها عن الأطر المرسومة إسرائيليًا.

وفي المقابل، شدد المتخصص في الشأن الإسرائيلي، على أن تركيا تمثل مصدر القلق الأكبر لإسرائيل، خاصة في ظل الدور الذي لعبه إبراهيم قالن في اجتماعات ميامي، موضحًا أن تل أبيب تخشى أن يكون هناك سيناريو مُعد سلفًا لمنح أنقرة دورًا فاعلًا في غزة، قد يتم فرضه على إسرائيل ضمن تسوية دولية أوسع، وهو ما تعتبره تهديدًا مباشرًا لمصالحها الأمنية.

الكاتب على واكد
الكاتب على واكد

القلق من الدور التركي في غزة

واختتم الكاتب على واكد، تصريحاته بالتأكيد على أن نتنياهو سيسعى خلال أي لقاء مرتقب مع ترامب إلى ضمان عدم فرض أي حل على إسرائيل دون موافقتها الكاملة، مشددًا على أن تل أبيب تريد الاحتفاظ بحقها في التأثير على القرارات المصيرية المتعلقة بقطاع غزة، وأن الصراع الحقيقي اليوم لا يدور فقط حول مستقبل غزة، بل حول من يمتلك القرار في رسم ملامح المرحلة المقبلة، في ظل توازنات إقليمية ودولية شديدة التعقيد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء