رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محققة عوائد مزدوجة.. الأسواق الناشئة تقلب التوقعات خلال 2025|فيديو

الأسواق الناشئة
الأسواق الناشئة

سلط برنامج "المراقب"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"  خلال تقرير له الضوء على التحولات الجذرية في المشهد المالي العالمي مع اقتراب عام 2026، فأشار التقرير بأن بينما تجني الأسواق الناشئة ثمار سنوات من الانضباط النقدي، تواجه القوى التقليدية في القارة العجوز، وتحديداً فرنسا وبريطانيا، تحديات وجودية تتعلق بعجز الموازنات والانسداد السياسي نجحت الأسواق الناشئة في قلب التوقعات خلال عام 2025، محققة "عوائد مزدوجة" وسط اضطرابات عالمية حادة.

تراجع هيمنة الدولار

وأوضح التقرير إلى أن الخبراء، أجمعوا على أن الاستقلالية والمصداقية التي أظهرتها البنوك المركزية في دول مثل تركيا ونيجيريا ساهمت في تعزيز الجدارة الائتمانية، بجانب تراجع هيمنة الدولار، حيث انخفض مؤشر الدولار بنسبة 9% في 2025، مما قلل تكلفة خدمة الديون المقومة بالعملة الصعبة وجذب رؤوس الأموال نحو الديون بالعملات المحلية التي سجلت عوائد بنحو 18%.

بينما يتوقع التقرير نمواً بنسبة 1.5% للاقتصاديات المتقدمة، تسجل الأسواق الناشئة معدلات تتجاوز 4%، مدعومة بطلب محلي قوي وطبقة متوسطة آخذة في الاتساع، ويتوقع أن تواجه فرنسا أزمة موازنة معقدة لعام 2026 بعد فشل البرلمان في الوصول لصيغة توافقية، مما دفع الحكومة نحو "التشريع الطارئ"، وأشار التقرير إلى أنه سجلت فرنسا عجزاً مالياً بنسبة 5.4%، وهو الأعلى في منطقة اليورو، وسط صراع سياسي بين اليمين المطالب بخفض الضرائب واليسار المتمسك بزيادة الإنفاق الاجتماعي.

المواطن الفرنسي يدفع الثمن

حذر الدكتور الساري كامل، أستاذ الاقتصاد بجامعة السوربون، من أن اللجوء للتشريعات الاستثنائية قد يفقد فرنسا 12 مليار يورو نتيجة غياب رؤية واضحة للمستثمرين ووكالات التصنيف الائتماني، مؤكدًا أن المواطن الفرنسي يدفع الثمن عبر تراجع جودة الخدمات العامة في التعليم والصحة، مع خطر هروب رؤوس الأموال إذا ما فُرضت ضرائب غير مدروسة على الشركات الكبرى.

ولفت خلال لقاء له على قناة" القاهرة الإخبارية"، إلى أنه لم يكن المشهد في لندن بأفضل حالاً؛ حيث تجاوز عجز الموازنة التوقعات في نوفمبر الماضي، مما وضع ضغوطاً هائلة على المدارس والمستشفيات والمالية العامة، فعلى حد قوله رغم الخصومات الكبرى، انخفضت مبيعات التجزئة، وهو ما أرجعته المحللة رانيا جول إلى حالة الحذر الشديد لدى المستهلك البريطاني وارتفاع تكاليف المعيشة والتمويل، منوها بأنه تسعى وزيرة المالية "ريتشيل ريفز" لبناء هامش أمان عبر زيادات ضريبية، لكن استمرار ضعف البيانات الاقتصادية قد يجبر بنك إنجلترا على مراجعة سياساته النقدية المتشددة بحلول الربع الثاني من 2026.

التوترات الجيوسياسية في أوروبا

وأوضح أنه يظل الجنيه الإسترليني ضحية لحالة عدم اليقين والتوترات الجيوسياسية في أوروبا، مما يعزز الإقبال على الملاذات الآمنة كالذهب والفضة، مضيفًا: "يرسم عام 2026 ملامح نظام اقتصادي عالمي "متعدد الأقطاب"، حيث لم تعد الأسواق الناشئة مجرد وجهات بديلة، بل أصبحت مراكز استقرار ونمو، في حين تحتاج القوى الأوروبية الكبرى إلى إصلاحات هيكلية مؤلمة لاستعادة ثقة الأسواق والسيطرة على ديونها المتفاقمة".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء