"قمة الدوحة".. حشد عربي في مواجهة "البلطجة الإسرائيلية"
تستضيف قطر، الإثنين، قمة عربية-إسلامية طارئة في الدوحة ردًا على الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف قيادات من حركة حماس، وهو تطور اعتُبر خرقاً لسيادة دولة قطر وتصعيداً خطيراً في المنطقة.
القمة دُعي لها بسرعة من قبل الدوحة وبالتنسيق بين جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي لمناقشة الموقف وبلورة ردّ موحّد.
ومن المقرر أن يجتمع وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية، غدًا الأحد، في العاصمة القطرية الدوحة، لبحث مشروع قرار بشأن الهجوم الإسرائيلي الأخير على الدوحة، تمهيداً لعرضه على القادة في القمة العربية - الإسلامية الطارئة التي تستضيفها قطر، الاثنين.
الدول المشاركة والرؤساء
يأتي في مقدمة الدول المشاركة دول مجلس التعاون الخليجي (قطر الدولة المضيفة، السعودية، الإمارات، عُمان، الكويت، البحرين) بالإضافة لحضور وزاري ورئاسي ووزاري متوافق في مستوى التضامن مع قطر.
مشاركة قوية لمصر في قمة قطر
تشهد القمة مشاركة قوية لمصر التي أعلنت تضامنها مع قطر، والعراق ممثلة في رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، وسوريا، إضافة إلى دول إسلامية كبيرة من خارج الإقليم العربي (تركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان، ماليزيا، إندونيسيا، باكستان، بنغلادش، إيران بحضور الرئيس مسعود بزشكيان".
"قطر ليست وحدها".. أبو الغيط: العرب والدول الإسلامية يقفون خلف الدوحة
قال الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، إن “انعقاد القمة في ذاته هو رسالة جوهرها أن قطر ليست وحدها، مؤكدًا أن الدول العربية والإسلامية تقف إلى جوارها”، وذلك في تصريح خاص لجريدة الشرق الأوسط السعودية.
وأضاف، “أبو الغيط”، أن "هذه الاعتداءات الإسرائيلية للأسف هي نتيجة صمت المجتمع الدولي على جريمة الإبادة في غزة لعامين كاملين... وشعور قادة الاحتلال بأن بإمكانهم ارتكاب أي أفعال، والإفلات بها".
وأكّد أبو الغيط أنه “يجب وضع حد لهذا الوضع المؤسف، لأن انهيار القانون الدولي سندفع ثمنه جميعاً بكل أسف”.
جدول الأعمال ومحاور النقاش المتوقعة في القمة
من المقرر أن يتضمن جدول الأعمال إدانة الاعتداء والدعوة إلى احترام سيادة قطر، واعتماد بيان يدين الهجوم ويطالب بتحقيق دولي ومحاكمة المسؤولين أو اتخاذ إجراءات قانونية ودبلوماسية.
اتخاذ موقف عربي وإسلامي موحّد بشأن استمرار الوساطة والآثار على مفاوضات وقف النار، وكيف يؤثر الاعتداء على جهود الوساطة بشأن صفقة تبادل ووقف إطلاق نار لغزة.
اتخاذ تدابير سياسية ودبلوماسية وفرض عقوبات رمزية، قطع أو خفض العلاقات الدبلوماسية، إحالة الملف إلى محافل دولية “الأمم المتحدة، مجلس الأمن، محكمة دولية” أو اتخاذ خطوات قضائية.
تشديد إجراءات الأمن الإقليمي وتبادل المعلومات لتفادي توسيع التوتر.
تتضمن القمة توجيه رسائل إلى المجتمع الدولي عبر حشد دعم دولي وإدانة العنف الذي يطال عواصم دول ذات سيادة، والضغط للحصول على إدانات وإجراءات من مؤسسات أممية “مثل بيان مجلس الأمن الأخير الذي ندد بالهجوم”، وإصدار بيان إدانة قوي بيان موحّد يطالب بتحقيق دولي ويشِدد على سيادة قطر.
خطوات دبلوماسية عقابية محدودة
قد تتضمن القمة استدعاء السفراء، وإيقاف مؤقت لتعاون سياسي/اقتصادي رمزي أو مؤتمرات قمة لبحث الموقف على المدى المتوسط، وحشد دولي وأممي ونقل الملف إلى محافل أممية أو طلب تحقيق دولي بمشاركة خبراء مستقلين ويعتمد ذلك على قوة التوافق العربي-الإسلامي ورغبة دول كبرى في الضغط.
تصاعد أمني محتمل، إذا لم تثمر الخطوات السياسية والدبلوماسية عن نتائج، ثمة خطر تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، خاصة إذا رُفعت مطالبات بالردّ أو تدخلات خارجية.
إشارات إقليمية ودولية قوية من دول المنطقة
انعقاد القمة في الدوحة يعكس أهمية قطر كلاعب وسطي ووسيط في ملف غزة والشرق الأوسط، كما يختبر قدرة الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي على تقديم استجابة موحّدة في مواجهة خروقات سيادية.
ردود فعل دولية (مثل نص بيان مجلس الأمن الذي ندد بالهجوم) تُظهِر حساسية الحادث بالنسبة للمجتمع الدولي وحتى دول كانت تقف تقليدياً إلى جانب أطراف أخرى في الصراع.
توصيات عملية من طبيعة القمة والأهداف المعلنة
من المتوقع أن تشهد القمة توثيق فوري للأدلة والوقائع من قبل قطر والجهات المعنية لعرضها على هيئات التحقيق الدولية إن لزم، وتحرك دبلوماسي موسّع لحشد دعم سياسي وقانوني دولي "أوروبا، دول عدم الانحياز، دول آسيوية وأفريقية ذات ثقل"، بالإضافة إلى تعبئة الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي لإصدار موقف مشترك قابل للتنفيذ "آليات متابعة، لجنة نقاش تقني-قانوني".
كما تهدف التوصيات للحفاظ على قنوات الوساطة المفتوحة لتجنب إحباط مسارات التفاوض حول قضايا إنسانية مثل تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة.
القمة العربية-الإسلامية الطارئة في الدوحة تأتي في لحظة حسّاسة للغاية، حيث تلتقي المسائل السيادية والقانونية بالسياسة الإقليمية والإنسانية.
نتائجها ستعتمد على مدى توحّد المواقف بين الدول المشاركة، وفاعلية الخطوات الدبلوماسية التي تُتّخذ لاحقاً، ومدى تجاوب المجتمع الدولي مع المطالب القانونية والسياسية التي ستُرفع أثناء القمة.

