رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

شاهد رقص روبوت أوبتيموس.. تسلا تشعل الجدل حول حقيقة قدراته

رقص روبوت أوبتيموس
رقص روبوت أوبتيموس

 

أثار روبوت أوبتيموس الشبيه بالبشر والتابع لشركة تسلا، الجدل حول الحدود الفاصلة بين الذكاء الاصطناعي الحقيقي والعروض التقنية المصممة بعناية، بعد ظهوره الأخير أمام الجمهور في العاصمة الألمانية برلين، في فعالية جذبت أنظار الزوار وأثارت تساؤلات واسعة عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

قام روبوت أوبتيموس في برلين بتوزيع الفشار داخل سوق عيد الميلاد بمركز التسوق المعروف باسم «إل بي 12» أو «مول برلين»، حيث كان يلتقط علب الفشار الصغيرة، ويملؤها، ثم يقدمها للزوار في مشهد بدا للوهلة الأولى أقرب إلى الخيال العلمي.

وسرعان ما اصطف العشرات في طابور طويل لمشاهدة الروبوت والتفاعل معه، في تجربة تسويقية لافتة اعتمدت على عنصر الإبهار البصري.

رقص روبوت أوبتيموس

وكما حدث في عروض سابقة قدمتها شركة تسلا، ظل الغموض يحيط بالسؤال الأهم: إلى أي مدى يعمل «أوبتيموس» بشكل مستقل؟ فلم توضّح الشركة ما إذا كان الروبوت يعتمد كليًا على الذكاء الاصطناعي، أم أنه خاضع للتحكم عن بعد بشكل جزئي على الأقل، وهو ما فتح المجال أمام تشكيك واسع في حقيقة قدراته الحالية.

تظهر هذه العروض في وقت تواجه فيه تسلا توقعات بتراجع مبيعات سياراتها الكهربائية مرة أخرى خلال العام الجاري، وهو ما يدفع الشركة إلى التركيز بشكل متزايد على مستقبل مختلف، كما يراه رئيسها التنفيذي إيلون ماسك.

إذ يؤكد ماسك أن مستقبل تسلا لا يقتصر على السيارات الكهربائية، بل يكمن في سيارات الأجرة ذاتية القيادة «الروبوتاكسي» والروبوتات الشبيهة بالبشر.

وفي تصريحات سابقة، توقع ماسك أن يفوق عدد الروبوتات عدد البشر في المستقبل، معتبرًا أن انتشار السيارات ذاتية القيادة والروبوتات المتقدمة سيؤدي إلى «عالم بلا فقر»، يتمتع فيه الجميع بإمكانية الوصول إلى أفضل مستويات الرعاية الطبية.

وذهب إلى أبعد من ذلك حين قال إن روبوت «أوبتيموس» قد يصبح في المستقبل «جراحًا مذهلًا»، قادرًا على إحداث ثورة في المجال الطبي.

وأشار ماسك إلى أنه يأمل في بدء الإنتاج التجاري لروبوتات «أوبتيموس» بحلول نهاية العام المقبل، رغم التحديات التقنية الكبيرة التي لا تزال قائمة.

وفي المقابل، أشارت تقارير إعلامية إلى أن بعض الروبوتات التي ظهرت في فعاليات سابقة كانت تُدار عن بُعد، ما يضع علامات استفهام حول جاهزيتها الفعلية للعمل المستقل.

زاد الجدل مؤخرًا بعد انتشار مقطع فيديو يُظهر روبوت «أوبتيموس» وهو يسقط إلى الخلف خلال فعالية في مدينة ميامي، في لقطة لفتت الانتباه بسبب حركة ذراعيه قبل السقوط، والتي فسّرها البعض على أنها إشارة إلى تدخل بشري عبر نظارة تحكم ثلاثية الأبعاد.

لم تصدر تسلا حتى الآن، أي تعليق رسمي يوضح ملابسات الواقعة، لتبقى الأسئلة معلّقة بين الطموح التكنولوجي والواقع الحالي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء