رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد الشربيني: التدريب والانفتاح الدولي وراء تفوق هيئة الإسعاف عالميًا

هيئة الإسعاف المصرية
هيئة الإسعاف المصرية

قال الدكتور محمد الشربيني، رئيس الإدارة المركزية للتدريب بهيئة الإسعاف المصرية، أن الهيئة منذ إنشائها بشكلها الحالي عام 2008 – 2009، تبنت رؤية مختلفة تهدف إلى الانتقال من النمط التقليدي للخدمات الإسعافية إلى منظومة حديثة قائمة على التدريب الاحترافي والانفتاح على التجارب الدولية، فقد حققت إنجازًا دوليًا لافتًا بحصولها على مركز متقدم ضمن أفضل ست دول على مستوى العالم في مسابقة الإسعاف الدولية، في إنجاز يعكس التطور الكبير الذي شهدته منظومة الإسعاف في مصر خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى التدريب أو الجاهزية أو سرعة الاستجابة.

الإسعاف المصري ورؤية جديدة للتطوير

وأضاف الشربيني، خلال لقاء على شاشة النيل للأخبار، أن تاريخ الإسعاف في مصر يعود إلى عام 1902، أي أكثر من 123 عامًا، ولكن إنشاء هيئة الإسعاف المصرية بقرار جمهوري شكل نقطة تحول محورية، حيث أصبحت الجهة المسؤولة عن تقديم خدمات الإسعاف على مستوى الجمهورية وفق معايير حديثة، فبدأت الهيئة مبكرًا في تطوير التدريب من خلال التعاون مع مؤسسات دولية، من بينها جامعة هال البريطانية، بهدف إعداد مسعفين يمتلكون مهارات مختلفة تتناسب مع المعايير العالمية، كما أن التحديات التي مرت بها الدولة خلال فترات سابقة أثرت مؤقتًا على مسار التدريب، إلا أن الهيئة استعادت زخمها بعد عام 2013، وبدأت مرحلة جديدة من الانفتاح الدولي عبر بعثات تدريبية إلى ألمانيا واليابان والصين والولايات المتحدة، فضلًا عن شراكات تعليمية قائمة مع جامعات يابانية، ما أتاح الاطلاع على مدارس الإسعاف المختلفة حول العالم.

وأوضح رئيس الإدارة المركزية للتدريب، أن مشاركة مصر في المسابقة الدولية جاءت بناءً على دعوة من هيئة الدفاع المدني في أبوظبي، ضمن مؤتمر دولي يعد الأول من نوعه في الشرق الأوسط لخدمات ما قبل المستشفى، وشاركت في المسابقة 12 دولة من بينها الولايات المتحدة، كندا، فرنسا، أستراليا، سنغافورة، إلى جانب عدد من الدول العربية، مشيرًا إلى أن لجنة التحكيم كانت كندية، وأن المنافسات جرت وفق معايير متقدمة شملت التدخلات الحرجة وتقديم الأدوية، وباللغة الأجنبية، وهو ما تطلب اختيار عناصر تمتلك خبرة مهنية عالية وإجادة لغوية، ونجحت الفرق المصرية في ترك انطباع قوي، لتحصد مركزًا متقدمًا ضمن أول ستة فرق عالميًا، رغم العمل بإمكانات أقل مقارنة ببعض الدول المنافسة.

الإسعافات الأولية أولوية وطنية

وشدد الدكتور محمد الشربيني، على أن الهيئة لا تكتفي بتطوير الكوادر المهنية، بل تولي اهتمامًا كبيرًا بنشر ثقافة الإسعافات الأولية والتوعية المجتمعية، انطلاقًا من مفهوم المستجيب الأول، الذي قد يكون مواطنًا عاديًا أو أحد أفراد الأسرة قبل وصول سيارة الإسعاف، موضحًا أن الهيئة نفذت خلال العام الماضي برامج تدريبية استفاد منها نحو 50 إلى 60 ألف مواطن في مختلف المحافظات، ضمن المبادرات الرئاسية للتوعية، واستهدفت المدارس، والأندية، والتجمعات السكنية، مع التركيز على تدريب الأطفال والأمهات على التعامل مع الحوادث الطارئة مثل الحروق، والاختناق، ونوبات التشنج، ونقص السكر.

وأكد رئيس الإدارة المركزية للتدريب، أن الهيئة تعمل حاليًا على التوسع في التدريب المتقدم، وتعزيز منظومة الاتصال الحديثة لتحديد مواقع البلاغات بدقة وسرعة، فضلًا عن الربط الإلكتروني مع المستشفيات، بما يسمح بتجهيز الفرق الطبية قبل وصول المصاب، كما تسعى الدولة إلى إنشاء شبكة وطنية موحدة للمراكز المتخصصة مثل القسطرة القلبية والمخية، لضمان توجيه الحالات الحرجة إلى المكان الأنسب في أسرع وقت، ويؤكد هذا الإنجاز الدولي أن هيئة الإسعاف المصرية باتت نموذجًا ناجحًا في التطوير المؤسسي والتدريب الاحترافي، وأن الاستثمار في الوقاية والتدخل السريع لا ينقذ الأرواح فقط، بل يحافظ على استقرار المجتمع ويعزز جودة الحياة للمواطنين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء