رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تقسيم الأسلحة في الجريمة

من البصمات إلى الحمض النووي.. كيف تعمل الأدلة الجنائية في الإدانة بالجريمة؟

الأدلة الجنائية
الأدلة الجنائية

من المعروف أن الأدلة الجنائية هي العوامل الأساسية في كشف غموض الجرائم والوصول إلى الحقيقة، إذ يبدأ دور الخبراء فور وصولهم إلى مسرح الحادث عبر الملاحظة الدقيقة وجمع وتحليل الآثار المتروكة، مهما بدت ضئيلة أو غير مهمة.

 تحديد هوية الجاني وإثبات تورطه

فقد تكون بصمة إصبع، خصلة شعر، أو بقعة دم هي المفتاح الذي يقود إلى تحديد هوية الجاني وإثبات تورطه، تكمن أهمية الأدلة الجنائية في قدرتها على كشف الحقائق وتوضيح تفاصيل ارتكاب الجريمة، وربط المتهمين بها بشكل علمي دقيق، بالإضافة إلى اعتمادها على براهين ملموسة وموضوعية، مما يمنح القضايا قوة ومصداقية تتجاوز حدود الشهادات التقليدية.

الإعتماد على هذه التفرقة لتحديد طبيعة المسؤولية الجنائية

في هذا الصدد، يقول اللواء أشرف عبد العزيز مساعد وزير الداخلية الأسبق، والخبير الأمني لـ«إيجبتكِ»،  إن التفرقة بين القتل العمد والقتل الخطأ تمثل جانبًا محوريًا في التحقيقات، وأن القضاء يعتمد على هذه التفرقة لتحديد طبيعة المسؤولية الجنائية، وأن فحص الأدوات والأسلحة المستخدمة يُعد دليلًا جوهريًا في كشف نية الجاني، وأن أي أداة تتحول إلى وسيلة اعتداء تُعتبر «سلاحًا» أمام القانون، حتى وإن لم تُصنع لهذا الغرض : «الحجارة، العصي، أو حتى مفك البراغي يمكن أن تتحول إلى أدوات قتل عمد إذا استُخدمت في الاعتداء»

وفيما يخص الأسلحة البيضاء، وأنها تُقسم إلى ثلاث فئات: أسلحة مدرجة بالجدول مثل السكاكين القتالية، وأسلحة تتطلب ترخيصًا خاصًا، وأدوات عادية تصبح جريمة في حال استخدامها كوسيلة هجومية، مشيرًا إلى أن الطب الشرعي يُعد من التخصصات الدقيقة التي تهتم بتحديد أسباب الوفاة ووقت حدوثها، فضلاً عن فحص الإصابات لتحديد ما إذا كانت دائمة أو مؤقتة كما يساعد في تحديد ما إذا كانت الجثة لشخص حي أو متوفى، ويشمل أيضًا فحص حالات التزييف والتزوير. هذه التخصصات تساعد في تحديد المسؤولية القانونية وتقديم الأدلة الدقيقة في القضايا.

الأدلة العلمية هي الحكم العادل في القضايا الجنائية

أما اللواء أشرف أمين مساعد وزير الداخلية الأسبق، والخبير الأمني، لـ«إيجبتكِ»، أن التفرقة بين الانتحار والقتل العمد تعتمد بدقة على زاوية الإطلاق ومكان الإصابة، حيث أن الشخص المنتحر عادة يوجّه السلاح إلى الرأس أو الصدر، وبزاوية تتناسب مع اليد المستخدمة في الإطلاق، وهي تفاصيل يتم تحليلها بدقة في التحقيقات.


وأشار إلى أن من بين أبرز الأدلة الحاسمة ما يُعرف بـ«علامات قرب الإطلاق»، ومنها صغر فتحة دخول المقذوف مقارنة بخروجه، وجود نقاط سوداء ناتجة عن احتراق البارود حول الجرح، وآثار حرارية أو احتكاك تدل على قرب المسافة هذه العلامات، بحسب قوله، غالبًا ما تكون الفيصل في كشف النوايا الحقيقية للجاني، وأن الأدلة العلمية هي الحكم العادل في القضايا الجنائية، خاصة حين تختلط فيها النوايا وتتضارب فيها الروايات فهي الأداة التي تضمن إحقاق العدالة وتضع الحقيقة واضحة أمام القضاء، بعيدًا عن الشكوك أو التضليل.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء