محمود فوزي: تعديل قانون الكهرباء لحماية الملتزمين وتقليل الفاقد
أكد المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، أهمية مشروع تعديل قانون الكهرباء المقدم من الحكومة، موضحًا أن الهدف الأساسي من التعديل لا يقتصر على تشديد العقوبات، وإنما حماية المواطنين الملتزمين وتقليل فاقد التيار الكهربائي.
وقال فوزي، خلال كلمته بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ أثناء مناقشة مشروع القانون، إن قطاع الكهرباء يُعد من القطاعات الحيوية، مشددًا على أن الفلسفة الحاكمة للتعديل تقوم على تحقيق العدالة بين المواطن الملتزم الذي يسدد مستحقاته بانتظام، وآخر غير ملتزم يتسبب في فاقد يتحمل تكلفته الجميع.
وأشار الوزير إلى أن التصالح يمثل أحد أهم أدوات السياسة الجنائية الحديثة، مستشهدًا بقانون المرور الذي يعتمد في الأساس على التصالح ونادرًا ما تصل مخالفاته إلى ساحات المحاكم، مؤكدًا أن الغرض من تعديل قانون الكهرباء هو تشجيع التصالح على قيمة الاستهلاك الفعلي بما يسهم في الحد من الفاقد، وليس الزج بالمواطنين في مسار عقابي.
وأضاف فوزي أن الدولة نجحت خلال الصيف الماضي في تأمين احتياجات المواطنين من الكهرباء دون انقطاعات، رغم التحديات، وهو ما يعكس التزام الدولة بتحمل مسؤولياتها تجاه هذا المرفق الحيوي.
ورد وزير الشؤون النيابية على ما أثير بشأن احتكار الكهرباء، مؤكدًا أن هذا النمط ليس قاصرًا على مصر، بل معمول به في معظم دول العالم، لافتًا إلى أن الاحتكار في هذه الحالة ليس تجاريًا، وإنما يهدف إلى تحقيق أغراض اجتماعية وحماية المواطنين، مع استمرار الدولة في دعم الكهرباء.
وأوضح فوزي أن قانون منع الممارسات الاحتكارية لا يسري على الأنشطة التي تمارسها الدولة لصالح عموم المواطنين، باعتبارها أنشطة خدمية تستهدف الصالح العام وليس تحقيق الربح.

