في أعقاب قرار الاتحاد الأوروبي الجديد.. ألمانيا تصدم أوكرانيا
أفادت صحيفة «يونجه فيلت» الألمانية، بأن القرض الضخم الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا الذي يصل قيمته إلى مليارات الدولارات «من غير المحتمل» أن يسهم في تغطية العجز الموجود في ميزانيتها.
وأوضحت صحيفة «يونجه فيلت» في مقالها، أن المبلغ المخصص من قبل الاتحاد الأوروبي إلى كييف والبالغ 90 مليار يورو «لا يكفي بأي شكل من الأشكال؛ لتلبية الاحتياجات المالية الكاملة إلى أوكرانيا لمدة عامين»، مشيرة إلى أنه من المتوقع أن يضطر الاتحاد الأوروبي في القريب العاجل لترك أوكرانيا في مواجهة عدم اليقين المالي مرة أخرى، وذلك نظرًا لنقص الأموال المتاحة حاليًا لديه.
يذكر أن، تقارير صحفية أوروبية كشفت، أمس السبت، عن تفاصيل مالية جديدة تتعلق بالخطة التي اتفق عليها قادة الاتحاد الأوروبي لتقديم دعم مالي كبير لأوكرانيا، بعد تعثر مصادرة الأصول الروسية المجمدة.
وذكرت صحيفة «بوليتيكو» استنادًا إلى مصادر رفيعة في المفوضية الأوروبية، أن الاتحاد الأوروبي سيلتزم بموجب هذه الخطة بسداد فائدة سنوية تصل إلى 3 مليارات يورو من ميزانيته العامة على قرض سيتم إصداره لصالح كييف.
وأوضحت الصحيفة، أن دافعي الضرائب في الاتحاد الأوروبي سيضطرون إلى دفع هذه الفوائد سنويا، ضمن خطة زيادة الديون المشتركة لتمويل الدفاع الأوكراني، ومن المقرر أن يبدأ سداد هذه الفوائد اعتبارا من عام 2028، على أن يتم تمويلها من الميزانية العامة للاتحاد، والتي تعتمد بشكل أساسي على مساهمات الدول الأعضاء.

تقديم قرض أوروبي إلى أوكرانيا
وتأتي هذه التفاصيل بعد يوم واحد من إعلان نتائج قمة الاتحاد الأوروبي التي اختتمت أعمالها يوم الجمعة الماضي، حيث وافق القادة على تقديم قرض لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، يتم تمويله مباشرة من ميزانية الاتحاد، بعد فشل التوصل إلى اتفاق حول خطة مثيرة للجدل تتضمن استخدام الأصول الروسية المجمدة كضمان أو مصدر تمويل.
وعبرت ثلاث دول أعضاء، هي هنغاريا وسلوفاكيا والتشيك، عن معارضتها للصفقة وقررت عدم المشاركة في ضمان القرض. وقال رئيس وزراء هنغاريا فيكتور أوربان: "لا أحد ينوي سداد هذا القرض، وبالتالي فإن الفوائد وأصل الدين سيدفعها أطفال وأحفاد من قدموه".
وأدى الاتفاق إلى استبعاد احتمال استخدام أرباح الأصول الروسية المجمدة، التي تقدر قيمتها بين 185 و210 مليارات يورو، ضمن ما كان يسمى ب"قرض التعويضات". وكانت موسكو قد وصفت هذه المقترحات بأنها "منفصلة عن الواقع"، وحذرت من أن أي مصادرة للأصول "لن تمر دون رد وستكون لها عواقب وخيمة للغاية".
من جانبه، وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فكرة مصادرة الأصول بأنها عملية نهب وسطو، محذرا من أن ذلك قد يؤدي إلى خسائر مباشرة تمس الأسس الجوهرية للنظام المالي العالمي الحديث.