مجدي بدران: الحساسية الأكثر شيوعًا بين الأطفال.. ونشاط كورونا منخفضًا| خاص
أكد الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، أن الحساسية تُعد من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا بين الأطفال، وتزداد حدتها خلال فصل الشتاء مع التقلبات الجوية وانخفاض درجات الحرارة.
وأشار في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، إلى أن بعض أنواع الحساسية قد تكون بسيطة ومؤقتة، بينما قد تتحول في حالات أخرى إلى خطر حقيقي يهدد حياة الطفل إذا لم يتم الانتباه لها مبكرًا.
الحساسية الصدرية والموسمية والأنف في المقدمة
وأوضح بدران، أن الحساسية الصدرية والموسمية وحساسية الأنف تأتي في مقدمة الأنواع المنتشرة بين الأطفال، حيث يعاني الطفل من السعال المتكرر، وضيق في التنفس، والعطس، وسيلان الأنف، إلى جانب الحكة في الأنف والعينين، خاصة عند التعرض للغبار أو حبوب اللقاح.
كما تعج الحساسية الغذائية من المشكلات الشائعة، وتشمل التحسس من الألبان الحيوانية، والبيض، والفول السوداني، والمكسرات، وقد تظهر أعراضها في صورة طفح جلدي أو اضطرابات بالجهاز الهضمي.
وأضاف أن الربو التحسسي يرتبط بشكل مباشر بالحساسية البيئية أو حساسية الأنف، ويتسبب في صفير بالصدر وسعال متكرر وصعوبة في التنفس، بينما يعاني بعض الأطفال من حساسية البرد، التي يظهر أثرها مع الهواء البارد في صورة تفاعلات جلدية أو تنفسية تُعرف باسم أرتيكاريا البرد.
الحساسية الأكثر شيوعًا بين الأطفال
وأشار إلى أن هناك علامات مبكرة يجب أن تنتبه لها الأسرة، خاصة عند تعرض الطفل لمثيرات الحساسية مثل الأتربة أو العطور أو الأدخنة أو بعض الأطعمة، ومن بينها العطس المتكرر، وحكة وسيلان الأنف، واحمرار العينين، وظهور طفح جلدي، إلى جانب السعال أو الصفير أثناء التنفس، واضطرابات النوم وضعف التركيز، وقد يصاحب ذلك غثيان أو قيء أو مغص لدى بعض الأطفال.
وشدد الدكتور مجدي بدران على أن حساسية الأطفال تصبح خطيرة وتستدعي تدخلًا طبيًا فوريًا إذا ظهرت صعوبة شديدة في التنفس، أو تورم في الشفتين أو اللسان أو الحلق، أو دوار وإغماء، أو ضعف في النبض، أو إذا لم تتحسن الأعراض بالأدوية المعتادة وتكررت بصورة ملحوظة.
وأوضح أن الحساسية المفرطة من أخطر المضاعفات، وقد تؤدي إلى انخفاض ضغط الدم وفقدان الوعي، ما يجعلها حالة مهددة للحياة.
سبل الوقاية
أكد أن تقليل التعرض لمسببات الحساسية يمثل حجر الأساس في حماية الأطفال، مع الاهتمام بنظافة المنزل وإزالة الغبار، والابتعاد عن التدخين داخل الأماكن المغلقة، وتقليل الاحتكاك بوبر الحيوانات، إلى جانب غسل اليدين والوجه بعد العودة من الخارج، والالتزام بخطة العلاج الوقائي التي يضعها الطبيب، مع الحرص على تقليل التوتر لدى الأطفال.
تأثير الطقس البارد
أوضح بدران أن الهواء البارد وتقلبات الطقس في الشتاء قد يزيدان من الجهاز التنفسي ويحفز أن أعراض الحساسية والربو، كما يؤدي تغير درجات الحرارة المفاجئ إلى تشابه أعراض الحساسية مع نزلات البرد، ما قد يسبب التباساً لدى الأسرة.
وأكد أن حماية الأطفال، خاصة المصابين بالحساسية، من نزلات البرد في الشتاء تعتمد على غسل اليدين بانتظام، وتجنب الازدحام، والالتزام بآداب السعال والعطس، وارتداء الملابس المناسبة للطقس، وتجنب التعرض الطويل للهواء البارد، مع الاهتمام بالنوم الجيد والمتابعة الطبية المنتظمة، والالتزام بتطعيمات الإنفلونزا والتطعيمات التي توصي بها وزارة الصحة.
الوضع الوبائي الحالي
وفيما يتعلق بالوضع الوبائي الحالي، أشار إلى أن الإنفلونزا تشهد نشاطًا متزايدًا خلال موسم الشتاء 2025–2026، مع تسجيل بداية مبكرة للموسم، في حين ما زال نشاط فيروس كورونا منخفضًا ومستقرًا مقارنة بالإنفلونزا، رغم استمرار ظهور حالات محدودة عالميًا.
وأوضح أن الفيروسات التنفسية الأكثر انتشارًا في مصر حاليًا تشمل إنفلونزا H1N1 وH3N2، إلى جانب فيروس الأنف المسؤول عن أغلب نزلات البرد.
واختتم الدكتور مجدي بدران بالتأكيد على أن الطقس البارد لا يسبب حساسية أو مرضًا بالكلى، موضحًا أن الكلى لا تصاب بالحساسية، لكن انخفاض شرب السوائل في الشتاء قد يؤدي إلى تركيز البول وزيادة فرص الإصابة بالأملاح أو الالتهابات البولية، وهو ما قد يساء تفسيره على أنه مشكلة كلوية، مؤكدًا أن الوعي والوقاية والمتابعة الطبية تظل الأساس لحماية صحة الأطفال خلال فصل الشتاء.