رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بلال شعيب: تعزيز الاحتياطي النقدي الأجنبي يعتمد على استدامة الموارد|فيديو

تعزيز الاحتياطي النقدي
تعزيز الاحتياطي النقدي الأجنبي

قال الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، إن اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس مجلس الوزراء والجهات الاقتصادية، لمتابعة ما تحقق من مؤشرات على صعيد الاقتصاد المصري، وذلك في توقيت حاسم وسط التحديات الإقليمية والدولية، جاء ليركز على التنسيق بين السياسة المالية والنقدية لضمان استقرار الاقتصاد الكلي، وخصوصًا في ظل تحسن مؤشرات سعر الصرف وتراجع معدل التضخم تدريجيًا.

دعم القطاعات الإنتاجية

وأضاف شعيب، خلال مداخلة على فضائية اكسترا نيوز، أن تعزيز الاحتياطي النقدي الأجنبي يعتمد على استدامة الموارد، مثل تحويلات المصريين العاملين بالخارج، التي من المتوقع أن تصل بنهاية 2025 إلى 40 مليار دولار، وهو رقم تاريخي غير مسبوق، كما يساهم قطاع السياحة في توفير العملات الأجنبية، حيث تجاوزت الإيرادات السياحية 16.7 مليار دولار، إلى جانب تعزيز الصادرات المصرية، التي من المخطط أن تصل إلى 146.5 مليار دولار، مقارنة بـ46.5 مليار دولار حاليًا، كما أن سعر الدولار أمام الجنيه المصري انخفض من حوالي 51 جنيهًا في بداية العام إلى نحو 47–47.75 جنيهًا، فيما ارتفع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى أكثر من 50.5 مليار دولار، مما يضمن استمرار تلبية احتياجات السوق لأكثر من أربعة أشهر، وهذه المؤشرات انعكست إيجابيًا على زيادة المعروض السلعي في السوق والتحكم في الأسعار بما ينعكس على حياة المواطن المصري.

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن هذه الإجراءات تضمن زيادة السيطرة على التدفقات النقدية والخارجية، وتقليص العجز في الفاتورة الافتراضية، كما يساهم نمو القطاعات الإنتاجية مثل الصناعة والزراعة والسياحة في تعزيز الاقتصاد المحلي وتوطين الصناعة، مشيرًا إلى أن مصر أضافت خلال العامين الماضيين ثلث مساحة الرقعة الزراعية، بهدف الوصول إلى 17 مليون فدان، بما يعكس استدامة الموارد الإنتاجية.

التنسيق بين السياسة المالية والنقدية

وتطرق الدكتور بلال شعيب، إلى دور التنسيق بين السياسة المالية التي توفر التمويل للقطاع الخاص بسعر فائدة مناسب، والسياسة النقدية التي توجه البنوك لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، موضحًا أن الدولة تهتم بريادة الأعمال والشمول المالي، من خلال دمج السوق غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي، حيث يمثل السوق غير الرسمي حوالي 40% من حجم الاقتصاد المصري، وفق الإحصائيات الحكومية، مما يسهم في تحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي ورفع كفاءة الأداء الاقتصادي، وهذا التنسيق يتيح إجراءات داعمة للقطاع الصناعي والزراعي، مع تعزيز دور البنوك الحكومية والخاصة في توفير التمويل المناسب، وتحفيز الشمول المالي، بما يسهم في تحقيق استقرار طويل المدى للاقتصاد المصري ويحد من أي آثار سلبية محتملة نتيجة التحديات الاقتصادية الإقليمية أو الدولية.

وأشار إلى أن التوجيهات الرئاسية بضرورة السيطرة على التضخم وخفض الدين العام، إلى جانب دعم الاحتياطي النقدي والسيطرة على أسعار الصرف، تعكس التزام الدولة بتحقيق نمو مستدام للقطاعين الإنتاجي والخدمي، كما ما أن الإجراءات تعزز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب، وتفتح الطريق أمام زيادة الصادرات وتوطين الصناعات الاستراتيجية، مثل صناعة السيارات، التي تمثل قطاعًا واعدًا لدعم الاقتصاد الوطني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء